تنديد عربي اسلامي بضم اسرائيل مواقع اسلامية الى التراث اليهودي
الجمعة ٢٦ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
عقد اعضاء منظمة المؤتمر الاسلامي في الامم المتحدة اجتماعات مفتوحة لمواجهة الاجراءات الاسرائيلية بحق الاماكن المقدسة بالقدس.
واصدر المجتمعون بيانا دانوا فيه ضم الحرم الخليلي ومسجد بلال في فلسطين المحتلة الى التراث الاسرائيلي.
وطالبت المجموعة الاسلامية من المدير العام لمنظمة اليونيسكو باتخاذ اجراءات قضائية في محكمة العدل الدولية ضد الاجراءات الاسرائيلية بحق التراث الاسلامي في فلسطين.
واعلن سفير سوريا لدى الامم المتحدة الخميس ان منظمة المؤتمر الاسلامي تطلب من المؤسسات الدولية التدخل لدى الكيان الاسرائيلي لكي تتخلى عن ادراج الموقعين المقدسين في الضفة الغربية المحتلة ضمن تراثها.
وقال السفير السوري بشار الجعفري الذي ترأس بلاده الدورة 36 للمجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان الدول الاعضاء في المنظمة كانت نددت بقرار اسرائيل ووصفته بالعدواني والاستفزازي وغير المسؤول.
واضاف ان مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي "قررت دعوة مجلس الامن الدولي والجمعية العامة والامين العام (بان كي مون) الى تحمل مسؤولياتهم ازاء هذا الوضع البالغ الخطورة".
وتابع ان المنظمة قررت ايضا دعوة كافة المؤسسات المعنية مثل الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو واللجنة الرباعية (للشرق الاوسط) اضافة الى البلدان الموقعة على اتفاقية جنيف الى اتخاذ الاجراءات الضرورية لاجبار اسرائيل على العودة عن قرارها.
وقد فجر نتانياهو موجة من الاحتجاجات في العالم العربي والاسلامي بعدما اعلن سابقا انه يريد ان يدرج في التراث الاسرائيلي الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل القريب من بيت لحم.
ويقع قبر راحيل على مدخل بيت لحم قرب القدس في محيط مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وهو موقع مقدس لدى اليهود ويشكل جيبا اسرائيليا في مدينة بيت لحم الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي.
والحرم الابراهيمي الذي يشكل موضع توتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين مقسوم الى جزءين، احدهما للمصلين المسلمين والاخر للمؤمنين اليهود منذ المجزرة التي ارتكبها مستوطن اسرائيلي في 25 شباط/فبراير 1994 واسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا في داخله.
وكانت السلطة الفلسطينية نددت بالاعلان الاسرائيلي ودعت حركة حماس التي تسيطر على غزة الى انتفاضة شعبية فلسطينية لمواجهة هذا القرار.
وجرت في الايام الاخيرة في الخليل صدامات متقطعة لم تخلف اصابات.
ويعيش اكثر من 160 الف فلسطيني في الخليل التي تعتبر من اكبر مدن الضفة الغربية والتي انسحب منها الجيش الاسرائيلي جزئيا سنة 1998.
وتشهد المدينة باستمرار توترات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب اقامة نحو 600 مستوطن يهودي في قلب المدينة بينما يقيم 6500 اخرين في مستوطنة كريات اربع على مشارفها.
كما كان القرار الاسرائيلي موضع انتقادات من المجتمع الدولي وحذرت واشنطن الخميس من القيام بما اسمته اعمالا استفزازية من شأنها تهديد عملية التسوية حسب زعمها.
كما احتجت عليه كل من مصر والاردن، البلدان العربيان الوحيدان المرتبطين بمعاهدة "سلام "مع الكيان الاسرائيلي.