تجدد الاشتباكات في الخليل احتجاجا على مصادرة مواقع إسلامية
الخميس ٢٥ فبراير ٢٠١٠
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
تجددت اليوم الخميس، ولليوم الثالث على التوالي الاشتباكات بين قوات کيان الاحتلال الاسرائيلي ومواطنين فلسطينيين في مدينة الخليل احتجاجا على قرار هذا الکيان ضم الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل في بيت لحم إلى ما يسمونه بالمواقع الأثرية الإسرائيلية، بالتزامن مع الذكرى السادسة عشر لمجزرة الحرم الإبراهيمي التي وقعت في 25 فبراير/ شباط 1994 .
ونقلت مصادر فلسطينية أن المواجهات تركزت في جبل جوهر ومفرق طارق بن زياد شرقي المدينة ، مما أدى لوقوع اصابات.
وقام المواطنون الفلسطينيون بحرق إطارات السيارات وقذف الحجارة على قوات الاحتلال التي كثفت تواجدها في المنطقة مطلقة الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع صوب المواطنين الفلسطينيين وطلبة المدارس مما أسفر عن إصابة عدد منهم بالاختناق فيما ذكرت إذاعة الکيان أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة فلسطينيين.
وكانت الخليل قد شهدت خلال اليومين الاخيرين مواجهات وصدامات بين سكانها الفلسطينيين وجنود جيش الاحتلال وحرس الحدود في اعقاب قرار الکيان الاسرائيلي اعتبار الحرم الابراهيمي الشريف بالمدينة جزءا من قائمة تراث الاحتلال .
كما نفذ سكان المدينة خلال اليومين الاخيرين اضرابا تجاريا اغلقوا فيه محلاتهم التجارية احتجاجا على هذا القرار والذي طال كذلك مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم القريبة.
وكانت حكومةالصهاينة أقرت في جلستها الأسبوعية الأحد الماضي ضم الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم إلى قائمة المواقع الاثرية التراثية التي خصصت لها أكثر من مئة مليون دولار بهدف صيانتها وترميمها.
وتعتزم حكومة الاحتلال إطلاق خطة خماسية لتهويد معالم أثرية في فلسطين، وترميم أخرى ، وإقامة مشاريع تراثية مرتبطة بالتاريخ والتراث الصهيوني المزعوم ، وهدف الحملة المعلن هو "توثيق العلقة بين مواطني الاحتلال والشعب اليهودي في الشتات، وبين تراثه التاريخي والصهيوني في إسرائيل".
وتشمل الخطة إقامة نصب تذكارية، ومتاحف صغيرة، ومسارات للمشاة، ومواقع أثرية وحدائق، ومراكز معلومات، وترميم مواقع قائمة.
وفي هذه المناسبة قال رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي لوكالة الانباء الفلسطينية: ان إعلان الحكومة الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي للتراث اليهودي لهو استمرار لمسلسل المجازر، ليس فقط بحق الإنسان الفلسطيني بل كذلك ليشمل التاريخ والمقدسات والأرض والحجر" ، علينا أن نعمل من اجل حماية أبناء مدينتنا وبلدتنا القديمة وفاء لدماء الشهداء الأبرياء".
ويذکران هذه الاشتباكات تأتي بالتزامن مع الذكرى السادسة عشر لمجزرة الحرم الإبراهيمي التي وقعت في 25 فبراير/ شباط 1994 ونفذها المتطرف اليهودي باروخ جولدشتاين حيث أطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجرا ، مما أدى لاستشهاد 35 مصلياً وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.
و کان کيان اسرائيل قد شكل بعد تنفيذ هذه المجزرة التي فجرت صدمات شديدة مع قواته المحتلة في مختلف المناطق الفلسطينية لجنة للتحقيق اسمتها " لجنة شمغار " والتي اجرت تحقيقا في المجزرة قبل ان تتخذ في النهاية قرارا بتحويل ثلثي المسجد الابراهيمي الى كنيس يهودي طالب بها بضع عشرات من المستوطنين المتطرفين الذي يقيمون فيها .