آية الله خامنئي: على الجميع احترام القانون وإسلامية النظام
الخميس ٢٥ فبراير ٢٠١٠
٠٨:٢٨ بتوقيت غرينتش
قال قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي اليوم الخميس، إن على الجميع احترام القانون وإسلامية النظام.
واضاف آية الله خامنئي، لدى استقباله رئيس واعضاء مجلس خبراء القيادة، أن اختلاف وجهات النظر يجب ألا يؤدي الى معارضة النظام الاسلامي لأن ذلك يسر الاعداء ويدفعهم لاستغلاله.
كما أشار الى الانتخابات الرئاسية الاخيرة، وقال إن من لا يريد قبول نتائج تلك الانتخابات عليه أن يوضح موقفه من النظام وأعداء النظام.
واوضح ان المسالة الاساسية هي صيانة هوية النظام واطره ومعاييره ، وكل من يعترف بهذه الامور التي تبلورت في الدستور وسيادة القانون فانه في اطار النظام ولكن الذي ينتهك هذه المباديء من خلال اقواله وافعاله او عبر التحريض فانه يسلب نفسه صلاحية الحضور في هذه المجموعة .
من جانب آخر، أكد قائد الثورة الاسلامية في ايران أن العداء الذي يضمره الاستكبار العالمي ضد الشعب الايراني يعود سببه الى أن هذه الثورة أيقظت الشعوب وعرّضت مصالحه الى الخطر.
وقال اية الله خامنئي ان صيانة اسس النظام وهويته كان التحدي الحقيقي والرئيسي الذي واجهه الشعب الايراني خلال ال31 عاما الماضية امام قوى الجور مضيفاً ان وجود النظام الاسلامي وتاثيره المبارك على صعيد صحوة الشعب وتنشيط العالم الاسلامي عرض منافع المستكبرين الى الخطر ما ادى الى تكاتف وتضامن الظالمين والمستبدين لمعاداة الجمهورية الاسلامية ، ولذلك على الجميع بذل ما بوسعهم للحفاظ على كيان النظام واركانه وترسيخها .
واكد على ان التوحيد هو الركن الاساسي للنظام منوها الى ان العدالة والكرامة الانسانية ومطالب واصوات الشعب بانها من الاركان الاخرى للنظام مضيفا القول : في ضوء هذا التوجه الاسلامي فان دور وحضور المواطنين ومظهرهما اي الانتخابات من المسائل الاساسية في المجتمع والبلاد ولهذا السبب فان الانتخابات في الجمهورية الاسلامية امر حقيقي وليس صوريا والتقاطيا .
واضاف : ان اساس الانتخابات هو مشاركة المواطنين واعتماد اصوات الشعب في قضايا البلاد ولهذه المسالة نتائج مباركة مثل اثارة الياس المتنامي في نفوس الاعداء منه مواجهة النظام .
وراى قائد الثورة الاسلامية في ايران ان هدف الفتنة التي اعقبت الانتخابات كان يكمن في تجاهل اصوات الشعب والتقليل من اهمية المشاركة الشعبية واتهام النظام مؤكدا بالقول : ان بعض الاشخاص من خلال ارتكابهم لهذا الذنب استنكفوا عن الرضوخ للقانون والحكم واسلوب الاحتكام الذي حدده القانون.
واوضح اية الله خامنئي : خلافا لغالبية الدول التي تتشدق بالديمقراطية فان الذي يحدد اصوات الشعب في النظام الاسلامي ليست عصابات القوة والثروة بل هو الشعب هو الذي يختار ، طبعا قد يكون هذا التشخيص خاطئا ولكن على اي حال هو قرار الشعب ويجب الانقياد لهذا التشخيص .
واعتبر اية الله خامنئي الصراحة والشفافية في تحديد المواقف من اعداء النظام وترجيح المصالح والمنافع الوطنية على المنافع الفردية والحزبية بانهما من الضرورات الاخرى للمشاركة في الانتخابات .
واوضح : ان عدم اتضاح المواقف وشفافيتها سيفتح المجال امام بعض الخونة المجهولين للتغلغل بين صفوف ابناء الشعب كما ان البعض سيخرج عن الاطار العام دون علم منه ، ومن هذا المنطلق فان عدم تحديد المواقف وتمييزها خطا كبير .
واكد ان الظروف الراهنة للنظام هي افضل من السابق في الكثير من المجالات.
واشار اية الله خامنئي الى الجبهة الواسعة التي فتحها اعداء الشعب الايراني وقال : ان المراكز التي تدار في غالبيتها من قبل الصهاينة والشركات الدولية كرست جميع امكانياتها للتصدي الى النظام الاسلامي ، وكل من يكرر اقوال هؤلاء في الداخل ويكون موضع وثوق لديهم فانه يعمل على تمهيد الارضية لتوجيه ضربة الى النظام ،لكن الصحوة العظيمة للشعب وايمانه ورغبته والتزامة بمباديء النظام ضمنت دعم الباري تعالى والشعب والبلاد حققا تقدما في مختلف المجالات .
وجدد قائد الثورة التاكيد على ضرورة اضفاء الشفافية في المواقف ضد اعداء النظام الاسلامي بشان القضايا الاساسية والمبدئية معتبرا اختلاف وجهات النظر حول القضايا الفرعية بانها مدعاة تقدم البلاد واضاف : يجب تقييم كل قول او فعل في البداية مع الواجب الاساسي المتمثل بصيانة النظام الاسلامي وتعزيز اقتداره ومن ثم قوله او القيام به .
ووصف النظام الاسلامي بانه سفينة النجاة مشددا على دعوة الجميع للانضواء تحت مضلة النظام، موضحاً ان الذين لا يريدون الاعتراف بالقانون وراى الاكثرية ويسعون الى تحويل نقطة قوة مثل الانتخابات الملحمية التي شارك فيها اربعون مليون ناخب الى نقطة ضعف يخرجون انفسهم بشكل عملي عن سفينة النجاة هذه ويفقدون اهلية الحضور في اطار النظام الاسلامي كما فقدوا هذه الاهلية .
وفي جانب اخر من كلمته اشار اية الله خامنئي الى ان مسالة مجلس خبراء القيادة مسالة مهمة واستثنائية واضاف : ان مجلس خبراء القيادة يضم مجموعة من خيرة علما