السودان يفرج عن 57 سجينا بموجب اتفاق السلام
الخميس ٢٥ فبراير ٢٠١٠
٠١:٣٦ بتوقيت غرينتش
افرجت الحكومة السودانية عن 57 سجينا ينتمون لحركة العدل والمساواة كجزء من اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه فى الدوحة.
الافراج عن السجناء جرى وسط احتفالات وهتافات ذويهم، وبحضور عدد من انصار الحركة.
والمفرج عنهم كانوا قد اعتقلوا عام الفين وثمانية على خلفية الهجوم الذي شنته حركة العدل والمساواة على ام درمان العام الماضي.
وکان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وزعيم حرکة العدل والمساواة خليلابراهيم قد وقعا على الاتفاق امس الثلاثاء في الدوحة مما انعش الامال في تحقيق سلام فعلي في اقليم دارفور المضطرب.
واعلن البشير عن الافراج عن المتمردين خلال زيارة مدينة الفاشر عاصمة دارفور .
وکان المتمردون الذين تم الافراج عنهم قد اعتقلوا بعدما شنت حرکة العدل والمساواة هجوما في عام 2008 على ام درمان.
وکان البشير قد صرح في وقت سابق ان الاتفاق يشير الى بداية النهاية للحرب في دارفور واضاف انه مع اجراء الانتخابات المقبلة سوف تكون دارفور في حالة سلام تام، متابعا انه يامل في ان يمهد الطريق لسلام شامل من شانه ان ينهي نزاعا بدأ قبل سبع سنوات.
ولم توقع مجموعات متمردة اخرى، مثل جيش تحرير السودان، على الاتفاق على الرغم من ان هناك محادثات جارية بين حرکة العدل والمساواة والعديد من المجموعات المتمردة لصياغة موقف مشترك.
وکانت الحكومة في الخرطوم قد وقعت على العديد من الاتفاقيات الخاصة بوقف اطلاق النار التي سرعان ما انهارت ولکن الکثير من المحللين يرون ان هناك بارقة امل اکبر هذه المرة.
وتوقف القتال في دارفور الا انه کانت هناك اشتباکات منفصلة.
وترغم الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي من المقرر اجراؤها في شهر نيسان/ابريل المقبل، الخرطوم على ان تشعر بالقلق ازاء العلاقات مع جنوب السودان المتمتع بالحكم الذاتي والذي خاضت ضده حربا اهلية طويلة.
وهناك ضغط دولى يمارس وبصفة خاصة من خلال مذکرة الاعتقال التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في عام 2008 بحق البشير على خلفية اتهامات بانه اشرف على ارتكاب جرائم ضد الانسانية في دارفور. ويعتقد ان هذه العوامل تصب في مصلحة السلام في دارفور.
وکان النزاع قد بدأ في عام 2003 عندما حمل رجال القبائل غير العرب السلاح ضد ما وصفوه بعقود من الاهمال والتمييز من جانب الحكومة التي يسيطر عليها العرب في الخرطوم.
وتقدر الامم المتحدة ان النزاع اسفر عن وفاة 300 الف شخص وتسبب في نزوح 7ر2مليون . وتقول الحكومة السودانية ان عشرة الاف شخص فقط لقوا حتفهم في النزاع.