ميزانية سعودية ضخمة لشراء الاصوات وحدوث انقلاب في العراق
الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٠٠ بتوقيت غرينتش
أكدت المعارضة السعودية ان الرياض خصصت ميزانية ضخمة لشراء الأصوات لصالح بعض المرشحين للانتخابات العراقية المقبلة، محذرة من "ابعاد خطيرة" و"محاولات انقلاب" في حال فشل خططتها.
ونقلت شبكة "نهرين نت" الالكترونية عن مصادر في المعارضة السعودية تقيم في واشنطن، قولها ان بحوزتها معلومات "تكشفت عن رصد حكومة الملك عبد الله بن عبد العزيز لميزانية خيالية لضرب الشيعة في العراق من خلال العملية الديمقراطية".
وحسب معلومات هذه المصادر فانه "في حال عدم النجاح في هذه المهمة فان البديل هو الاعداد والتخطيط لتنفيذ انقلاب عسكري مهما كلف الثمن ومهما كانت النتائج".
واضاف "ان زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي للرياض السبت الماضي، ولقاءه الملك عبد الله ورئيس جهاز المخابرات الامير مقرن بن عبد العزيز، الذي يشرف شخصيا على ملف العراق، ستكون لها ابعاد خطيرة على الوضع العراقي سواء في ظل الانتخابات او ما بعدها، وتحديدا لها ابعاد خطيرة على حاضر ومستقبل شيعة العراق".
واعتبرت "انه لامر مؤسف تلقي السياسيين والاحزاب العراقية الوطنية هذه الزيارة، باعتبارها مجرد زيارة ولقاء بروتوكولي بين زعيم سياسي عراقي وبين المسؤولين السعوديين".
وقالت ان من العومل التي تعزز معلوماتها عن خطورة نتائج هذه الزيارة، وخطورة تاثيراتها تقرير بثه موقع تابع للمخابرات السعودية بعد الزيارة "حيث حرص التقرير على تغييب الاهداف الحقيقية للزيارة ونتائجها فزعم انها هدفت فقط الى العمل على تحسين العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية التي تدهورت بفعل سياسة الحكام في العراق".
واكدت هذه المصادر ان "معلومات سابقة حصلنا عليها من داخل البلاد اكدت ان المسؤولين السعوديين ابلغوا اياد علاوي، انهم يضعون بتصرفه ميزانية مفتوحة، بمليارات الدولارات لشراء الذمم في الانتخابات الحالية، بهدف دفع ليبراليين وعلمانيين وعناصر ليبرالية من قائمته ومن وقوائم اخرى ليبرالية للوصول الى البرلمان".
واضافت "ان معلوماتنا اكدت من قبل وتؤكد الان ان الملك عبد الله بن عبد العزيز قال في مجلس خاص ومختصر جدا (اننا دفعنا لصدام 45 مليار دولار لشن الحرب على ايران ودفعنا 80 مليار دولار للاميركيين ليطردوا صدام شمن الكويت بعد غزوه لها، واننا مستعدون لصرف ميزانية بـ 250 مليار دولار لاسترجاع الحكم من الشيعة في العراق وتاديبهم بحاكم اخر مثل صدام، ولكننا نحتاج الى وقت لتنفيذ سياستنا ".
وحذر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي السبت الماضي من ان اموالا طائلة دخلت الى بلاده في مسعى لتغيير نتائج الانتخابات العامة التشريعية المقررة في السابع من شهر آذار/مارس المقبل.
وقال المالكي "ان البعثيين وجدوا انه لا مجال للانقلابات لذلك لجأوا الى التسلل عبر شعارات براقة للوصول الى السلطة".
بدوره، حذر السيد احمد الصافي ممثل المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني في كربلاء، من ان "هناك جهات تحاول شراء أصوات الناخبين بالأموال مستغلة الضعف المادي لبعض العوائل"، وقال ان "هذا التصرف معيب ومخز".
واكد الصافي ان "المرجعية الدينية تقف بمسافة واحدة من القوائم العراقية كافة ولا تدعم أية قائمة على حساب الاخرى". ودعا "العراقيين أن يختاروا من يرونهم الأصلح والأكفأ في إدارة شؤون البلاد بغض النظر عن قومياتهم أو طائفتهم" مؤكدا ان "هذه هي توصيات السيد السيستاني".
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية العراقية في السابع من الشهر المقبل كثفت بعض القوى السياسية العراقية حراكها السياسي خارج البلاد.
فبعد زيارة اياد علاوي الى الرياض، يبحث نائب الرئيس طارق الهاشمي الاربعاء مع الرئيس المصري حسني مبارك الانتخابات العراقية.