اتهام ثمانية ضباط اتراك اخرين في مؤامرة الاطاحة بحكومة اردوغان
الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠١٠
٠٩:١٦ بتوقيت غرينتش
وجهت النيابة العامة في مدينة اسطنبول التركية الاتهام الى ثمانية ضباط اخرين للاشتباه بضلوعهم في مؤامرة للاطاحة باردوغان.
وبذلك يرتفع عدد الضباط المتهمين الى عشرين في هذه القضية التي ستكون محور اجتماع اليوم بين الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس اركان القوات المسلحة.
وقد أثار اعتقال الضباط والتحقيق معهم أزمة في تركيا.
وقال مصدر حكومي انها ستكون محور اجتماع بين الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس أركان القوات المسلحة.
ومن الضباط المتهمين، ضابطان برتبة اميرال مازالا في الخدمة وثلاثة ضباط متقاعدين اثنان منهم برتبة اميرال والثالث برتبة جنرال وضابطان سابقان برتبة عقيد.
ووفقا لمصادر اخبارية، فان نحو عشرين من المشتبه بهم ما زالوا قيد التحقيق.
كما قررت المحكمة ايضا الافراج عن ستة عسكريين تم توقيفهم في اطار حملة واسعة بدأت الاثنين الماضي في كافة انحاء تركيا واستهدفت 49 شخصية عسكرية اتهمت بتدبير مؤامرة في 2003 للاطاحة بحزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي، الحاكم منذ 2002.
ونشرت المعلومات الاولية عن هذه الخطة التي تحمل اسم "مطرقة الحديد" في كانون الثاني/يناير في احدى الصحف ونفاها الجيش التركي، منددا بما اعتبره حملة تشهير سخيفة.
وتقضي هذه الخطة التي نشرتها الصحيفة بمهاجمة مقاتلة تركية فوق بحر ايجة وتوجيه الاتهام الى الطيران اليوناني وزرع قنابل في مساجد في اسطنبول وغيرها من الامور التي من شأنها اثارة الفوضى وتبرير وقوع انقلاب عسكري.
ويأتي هذا التحرك القضائي الاكبر ضد الجيش التركي متزامنا مع سلسلة من التحقيقات في ما يشتبه بأنها مؤامرات أخرى ترمي الى اسقاط حكومة العدالة والتنمية.
ومن بين الضباط الموقوفين القائد السابق لسلاح الجو الجنرال ابراهيم فيرتينا والاميرال اوزدين اورنيك القائد السابق لسلاح البحرية.
وردت قيادة اركان الجيش الثلاثاء على الاعتقالات مشيرة في بيان الى اجتماع استثنائي يضم كل الضباط من رتبة جنرال واميرال لتقويم الوضع الذي وصفته بانه "خطير".
ويعتبر الجيش التركي القوة الثانية من حيث العدد في حلف شمال الاطلسي بعد اميركا وهو يضم 15 ضابطا برتبة جنرال واميرال.
ورأى محللون عسكريون في هذا الاجتماع الاستثنائي وسيلة لكي تبدي رئاسة الاركان دعمها المعنوي لضباطها من دون الرغبة في التدخل في الاجراءات القضائية.
واكد رئيس الاركان ايلكر باشبوغ مؤخرا احترام الجيش للدولة مشددا على ان عهد الانقلابات العسكرية ولى في تركيا التي تطمح للانضمام الى الاتحاد الاوروبي على حد تعبيره .
وذكرت الصحافة التركية ان نائب رئيس الوزراء جميل تشيشيك اجتمع الثلاثاء بالجنرال باشبوغ الذي نقل له مخاوف الجيش من هذه الاعتقالات.
واجتمع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان مع كبار مساعديه فور عودته الثلاثاء من اسبانيا.
وقد تمكن حزب العدالة والتنمية من تقليص دور الجيش في الحياة السياسية وتعزيز السلطات المدنية بشكل ملحوظ.