تعزيز تورط الموساد باغتيال المبحوح وتنديد اوروبي
الثلاثاء ٢٣ فبراير ٢٠١٠
١٢:١٧ بتوقيت غرينتش
وشهد شاهد من أهلهم، الأيام تمر وتحمل معها الكثير من المعطيات التي تؤكد تورط جهاز الإستخبارات الإسرائيلية (الموساد ) بإغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في الإمارات العربية المتحدة، وقد عززت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية تورط الموساد الإسرائيلي في عملية إغتيال المبحوح في دبي.
وكشفت الإثنين، أن أحد أعضاء فريق الإغتيال المدعو مايكل بودنهايمر الذي حمل جوازاً ألمانياً اختفت آثاره في "إسرائيل" بعد أن كان قد أستأجر مكتباً في هرتسليا.
و دان وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي بشدة استخدام جوازات سفر أوروبية من قبل افراد الكوماندوس الذين نفذوا عملية إغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي. وفي بيان اعتمده الوزراء خلال اجتماع في بروكسل، دان الإتحاد الأوروبي بشدة استخدام جوازات سفر مزورة لدول اعضاء في الإتحاد الأوروبي وبطاقات ائتمان تم الحصول عليها عبر سرقة هويات مواطنين أوروبيين. ولم يتطرق وزراء الخارجية الأوروبيون في بيانهم إلى مسؤولية إسرائيل في إغتيال المسؤول في حماس.
فبالرغم من إصرارها على اتباع سياسة الكتمان كاستراتيجية رابحة في ميدان حرب الظل التي يخوضها ذراعها الإستخباراتي، تسعى إسرائيل إلى احتواء الإحراج الذي وقعت فيه نتيجة استخدام جوازات سفر أوروبية لإغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح.
إحراج وإن كان بحسب نائب وزير خارجية العدو لا يعني أزمةً دبلوماسية، إلا أنه بات ضرورة تريحُ الجانبَ الأوروبي الذي بات بدوره مطالباً بموقف ينفي عنه تهمةَ التواطؤ أو العلم ِالمسبق، وهي التهمة التي أشارت إليها صحف أوروبية الأسبوع الماضي.
وقال ميغيل آنخيل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني: "يساورنا قلقٌ بالغ من أن جواز السفر الذي هو وثيقة شديدة الصرامة ووثيقة قانونية يمكن استخدامها بأسلوب مختلف ولغرض مختلف".
وفي حين استخدمت فرنسا نبرة جدية نسبياً بإعرابها عن نيتها عدمَ لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان نتيجة ما وصفته بالسلوك الإسرائيلي غير المقبول وغير الودي، جنحت تصريحاتُ رئيس الإتحاد وبعض أعضائه إلى موقف أوروبي متسامح يتوافق مع معادلة إسرائيلية أطلقها رئيس كيان العدو الذي قال إن العلاقات السرية بين المنظمات الأمنية أكثر انفتاحاً وأكبر مغزى من العلاقات الدبلوماسية.
وقال جان اسيلبورن وزير خارجية خارجية لوكسمبورغ: "يجب علينا أولاً تحديد الفاعلين والتأكدُ من ان لا يتِمَّ استخدامُ جوازات سفرنا لهذه الغايات. هذه الأعمال لا تمُتُ إلى القرن الحادي والعشرين بصلة".
وفي حمأة الضجة الإعلامية التي توحي بلوم أو عتب أوروبي نتيجة سلوك الموساد، استبعد خبير إسرائيلي بارز أن تتعرض سمعة إسرائيل لخطر بارز أو أن يتم كشف نشاطاتها الإستخباراتية تحت الأضواء. تورط قد ينتهي من دائرة الحدث سريعاً نتيجة حجة إسرائيلية أفصح عنها الرئيسُ السابق لمجلس الامن القومي الجنرال عوزي ديان الذي قال إن الأمر المهم هو أن العملية، أياً كان منفذُها، فهي في إطار الحرب على الإرهاب.
ومن المقرر أن يلتقي وزير خارجية العدو افيغدور ليبرمان نظيره البريطاني ديفيد ميليباند ووزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاترين اشتون، وسط أنباء عن توتر دبلوماسي بين إسرائيل والدول التي استخدم الموساد جوازات سفر مواطنيها لتنفيذ عملية الإغتيال.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن دبلوماسي الأوروبي قوله إن اجتماعا قد عقد في بروكسل بمشاركة كبار المسؤولين في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيرلندا، وذلك من أجل بلورة بيان الإستنكار. وأضاف أن إيرلندا تبنت موقفاً متشددا، وطالبت أن يتطرق البيان إلى دور إسرائيل.
ونقل عن وزير الخارجية الإيرلندي، مايكل مارتين، قوله لنظيره الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، يوم أمس الأحد، أن شرطة دبي تشير إلى احتمال تورط الموساد في عملية الإغتيال بنسبة 99%.
هذا وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد استدعت سفراء الإتحاد الأوروبي للإعراب عن قلقها إزاء إساءة استخدام امتيازات الدخول من دون تأشيرة للأوروبيين، وذلك على خلفية إغتيال المبحوح.
* هبة جعفر