وقال بري، بعد استقباله وفد الوكالات العربية والدولية الذي يشارك في مؤتمر "اليوبيل الذهبي للوكالة الوطنية للإعلام" الثلاثاء، رداً علي سؤال حول مدى تفاؤله بتشكيل الحكومة: "عندما تصبح السياسة غير مفهومة، يعني أن البلد أصبح في جمود".
وأضاف:"منذ رفض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لم يعد مفهوما هذه الإعاقة التي بدأت منذ شهرين وحتى الآن، لذلك قلت نحتاج إلى صلاة الغائب وصلاة الاستسقاء، والمهم ألا نصل إلي صلاة الميت".
ورفض الرئيس بري الربط بين القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال "رفيق الحريري" وتأخير تشكيل الحكومة، "لا سيما أنه منذ التكليف لم يعد أحد يتكلم عنه"، مضيفاً بالقول: "فليحضر، ليس هناك مشكلة. هذا قرار سيصدر في النهاية".
وأكد بري أن الثورات العربية لا علاقة لها بتأخير الحكومة في لبنان، مشيراً إلى أن "العقدة اللبنانية ويا للأسف سخيفة جداً، وهذا هو المؤلم فيها".
وحول ما إذا كان لبنان محصن حيال الزلازل المتنقلة في المنطقة، أجاب بري:"شر البلية ما يضحك. لبنان لن يستفيد من هذه الثورات، بمعنى أنه في حاجة إلى ثورة.. أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بأن لبنان في حاجة إلى ثورة لكي يتخلص من العيب في ديمقراطيتنا التي هي الطائفية والمذهبية".
وأضاف:"نحن بحاجة إلى الثورة لكن المرض الذي نعانيه هو نفسه الذي يشكل لنا مناعة، إنه هو وحده يقتلنا وليس أي شيء آخر. الطائفية هي التي تحول دون حصول تحركات، فعند حصول أي تحرك في الشارع تحصل تحذيرات أو توصيفات أنه شيعي أو سني أو مسيحي أو درزي. كل شيء له صفة عندنا، لذلك هناك مناعة ناتجة من هذا الأمر، وهناك من يعتبر أن في ذلك فوائد. يمكن أن يحول هذا دون الإصابة بالزكام، ولكن السرطان الطائفي موجود" حسب تعبيره.