عاجل:

سيناريو الصراع العراقي-العراقي والفراغ السياسي القادم

الأحد ٢١ فبراير ٢٠١٠
٠٣:٢٢ بتوقيت غرينتش
تشير التوقعات إلى أن جولة الانتخابات العامة العراقية, المحدد لها شهر آذار (مارس) 2010م, القادم, سوف تمثل نقطة تحول فاصلة, على الأغلب أن تدخل بعدها العملية السياسية العراقية في مرحلة نوعية جديدة, تتميز بالمزيد من الخلافات العراقية-العراقية, المتزامنة مع ظهور أزمة الفراغ التشريعي-التنفيذي-الرئاسي: فما هي محفزات هذا السيناريو, وما هي طبيعته ومدى مصداقيته؟

تقول بعض التحليلات, بأن العراق, سوف يدخل "على الأغلب" في حالة فراغ سياسي بالغة الخطورة, وذلك بعد انتهاء انتخابات شهر آذار (مارس) العامة القادمة, وتوجد العديد من الأسباب, التي تؤدي إلى تفعيل حدوث الفراغ السياسي العراقي, ومن أبرزها:

• الخلافات العراقية-العراقية, والتي سوف تحدث بين أطراف العملية السياسية, على خلفية شكل الائتلاف الحكومي القادم, وهي خلافات وإن كانت سوف تبدو عراقية-عراقية من الناحية الشكلية, فإنها من الناحية الجوهرية سوف ترتبط بقدر كبير بتأثيرات العامل الأميركي.

• الضعف المؤسساتي: تعتبر المؤسسات السياسية العراقية الحالية, أكثر ضعفا وهشاشة لجهة تحمل مخاطر الصدمات وضغوط الأزمات السياسية, وذلك لأنها ما تزال مؤسسات ناشئة, وثانيا, لأنها ذات قابلية كبيرة للاختراق بواسطة الأطراف الخارجية وعلى وجه الخصوص سلطات الاحتلال الأميركي.

أداء العملية السياسية العراقية, في مرحلة ما بعد انتخابات الشهر القادم سوف لن يتميز بالخلافات والصراعات السياسية العراقية-العراقية, وإنما أيضا بظاهرة فراغ صنع واتخاذ القرار السياسي, وهو أمر سوف يؤدي بشكل مباشر, إلى تزايد عمليات العنف العراقي-العراقي, والعراقي-الأميركي, بما قد يؤدي بدوره إلى المزيد من التداعيات الأكثر خطورة على مستقبل العراق.

-القوام المؤسسي للصراع العراقي-العراقي القادم:
يتكون السياق الخاص, بالقوام المؤسسي العراقي من جانبين يكملان بعضهما البعض, وهما:
• قمة الهرم الحكومي: وتتكون من مؤسسة السلطة الرئاسية العراقية, ممثلة في الرئيس العراقي ونوابه ومساعديه. ومؤسسة السلطة التنفيذية العراقية ممثلة في رئيس وأعضاء مجلس الوزراء العراقي.
• قاعدة الهرم السلطوي الحكومي: وتتكون من 18 محافظة عراقية, منها ثلاث محافظات (السليمانية-أربيل-الدهوك) تقع تحت الإشراف المباشر لسلطة حكومة إقليم كردستان العراقي, أما البقية (15 محافظة) فهي وإن كانت تخضع للحكومة المركزية العراقية, فإن خمسا منها تخضع بشكل كامل ومطلق لقبضة القوات الأميركية, وهي محافظات: بغداد-صلاح الدين-ديالا-نينوى-كركوك, وإضافة لذلك تجدر الإشارة إلى أنه حتى المحافظات التي تخضع لحكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية, هي محافظات تخضع لقبضة القوات الأميركية, وإن كان ذلك يتم بشكل مخفف نسبيا عن المحافظات الخمس المشار إليها.

بالنسبة لقمة الهرم السلطوي-الحكومي العراقي, نجد أن الصراع سوف يدور في بداية الأمر حول كيفية توزيع ومحاصصة الموارد السلطوية, بين القوى السياسية العراقية الناشطة في العملية السياسية, وما هو متوقع سوف يتمثل في أن كل طرف سوف يسعى إلى تقديم المزيد من التنازلات لسلطات الاحتلال الأميركي, بما يغري واشنطن على دعمه ومساندته في الحصول على نصيب أكبر.

بالنسبة لقاعدة الهرم السلطوي, نجد أن الصراع سوف يدور بشكل أكبر حول الملفات الأمنية المحلية, وعلى وجه الخصوص في المحافظات ذات الانسجام السكاني (العالي النقاء), قالمحافظات الجنوبية (الشيعية) والمحافظات الشمالية (الكردية), إضافة إلى بعض محافظات الوسط (السنية) سوف تدور الخلافات والصراعات بين نخبها المتنافسة, أما بالنسبة للمحافظات المختلطة, فإن الأمر سوف يأخذ شكلا مختلفا, وذلك لان سيناريو الصراع العراقي-العراقي, سوف يأخذ طابع العنف السياسي الإثنو-طائفي مرتفع الشدة.

سوف يكون هناك تلازم وتأثير متبادل بين مستويات الصراع العراقي-العراقي, فالصراع السلطوي في قمة الهرم سوف يتبادل التأثيرات مع الصراع السلطوي في قاعدة الهرم, وعلى هذه الخلفية الإشارة إلى النقاط الآتية:
خارطة توزيع النفوذ والنفوذ المضاد في المحافظات العراقية سوف تأخذ الشكل الآتي:
النفوذ الشيعي:
• محافظة المثنى 86% والنفوذ المضاد 14%توزيع النفوذ العراقي
• محافظة البصرة 78% والنفوذ المضاد 22%
• محافظة ذي قار 87% والنفوذ المضاد 13%
• محافظة ميسان 87% والنفوذ المضاد 13%
• محافظة واسط 81% والنفوذ المضاد 19%
• محافظة بابل 76% والنفوذ المضاد 24%
• محافظة القادسية 81% والنفوذ المضاد 19%
• محافظة النجف 82% والنفوذ المضاد 18%
• محافظة كربلاء 76% والنفوذ المضاد 24%
النفوذ السني:
• محافظة الأنبار 74% والنفوذ المضاد 26%
• محافظة صلاح الدين 34% والنفوذ المضاد 66%
• محافظة الديالى 37% والنفوذ المضاد 63%
• محافظة كركوك 48% والنفوذ المضاد 52%
• محافظة بغداد 41% والنفوذ المضاد 59%
النفوذ الكردي:
• محافظة الدهوك 90% والنفوذ المضاد 10%
• محافظة أربيل 95% والنفوذ ال
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب