محتجو ساحل العاج يحرقون السيارات وينهبون المتاجر
السبت ٢٠ فبراير ٢٠١٠
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
سار الاف المحتجين في مدينة بواکي الرئيسية بساحل العاج السبت والبعض منهم يضرم النار في السيارات ويحطم واجهات المتاجر وينهب مکتبا للحکومة المحلية.
وتخرج مظاهرات بشکل يومي تقريبا في ساحل العاج منذ أن حل الرئيس لوران جباجبو الحکومة واللجنة الانتخابية الاسبوع الماضي في أعقاب نزاع بشأن تسجيل الناخبين.
وراح المحتجون في بواکي يهتفون نحن لانريد جباجبو، فيما اقتحمت مجموعة منهم مکتب الحاکم الاقليمي وسرقوا معدات منه. واضرم مثيرو الشغب النار في سيارتين على الاقل.
وقال عبده سيلا (25 عاما) وهو مصمم ملابس يتعين ان يتنحي جباجبو الان. لايمکن ان يظل في السلطة.
وفرقت قوات الامن في بلدة جانيوا بجنوب غرب البلاد المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع بعد يوم من فتحها النار على متظاهرين هناك وقتلها خمسة.
وکانت الاشتباکات مع المحتجين يوم الجمعة هي الاولى التي تسفر عن إراقة دماء مما أدى إلى زيادة التوتر بسبب تنامي الغضب الشعبي من تعطيل الجدول الزمني للانتخابات لسنوات.
واکد الجيش في التلفزيون الحکومي مقتل خمسة واصابة تسعة في احتجاجات يوم الجمعة. ولکن السبت کانت الاحتجاجات اکثر هدوءا وتفرقت الى حد کبير بعد الظهر.
وقال جباجبو في بيان نشرته صحيفة (فراترنيتيه ماتان) المملوکة للدولة إنه أعاد بشکل مؤقت وزير الدفاع ميشيل نجوسان أماني ووزير الداخلية ديزيريه تاجرو ووزير المالية شارل ديبي ليتولوا إدارة الحکومة حتى يشکل رئيس الوزراء حکومة جديدة.
وکان من المقرر ان يشکل رئيس الوزراء جيوم سورو حکومة غير ان مساعدا قال انها لن تعلن قبل يوم الاثنين.
ويمکن ان يستغرق اصلاح اللجنة الانتخابية وقتا اطول ومن المتوقع ان يفوت ساحل العاج الموعد النهائي في مارس/ اذار لاجراء انتخابات الرئاسة التي تأخرت اربعة اعوام ونصف.
وحل جباجبو اللجنة بعد ان اتهم رئيسها روبير مامبي باضافة اسماء بصورة غير قانونية الى سجلات الناخبين لتعزيز اصوات المعارضة.
واصبح الکثير من ابناء ساحل العاج متشائمين الى حد کبير بشأن قادتهم بعد سنوات من الجمود السياسي والذي لم يبدو خلاله جباجبو ولا المتمردين في عجلة لحل الازمة في الدولة التي کانت في السابق تمثل مرکزا اقتصاديا في غرب افريقيا.
وتتزايد الضغوط الدولية من قبل الامم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا (ايکواس) ورئيس بورکينا فاسو بليز کومباوري على جباجبو للتحرك بسرعة لاعادة عملية السلام الى مسارها.