موسكو: الدرع المضادة للصواريخ تؤثر على المفاوضات مع واشنطن
السبت ٢٠ فبراير ٢٠١٠
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
اعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الجمعة ان مشروع الدرع الاميركية المضادة للصواريخ في اوروبا يؤثر في المفاوضات بين روسيا واميركا بهدف بلوغ اتفاق جديد حول تقليص الترسانة النووية الاستراتيجية لكل من البلدين.
وقال ريابكوف لوكالة انترفاكس ان "الوضع على صعيد الدفاع المضاد للصواريخ وما يحصل في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في شرق اوروبا في هذا الصدد يؤثران في شكل مباشر في مفاوضاتنا حول معاهدة ستارت".
واضاف ان توقيع هذا الاتفاق "مستحيل اذا لم نقر بوجود رابط بين ستارت والدرع (الاميركية) المضادة للصواريخ".
واعلن رئيس اركان القوات المسلحة الروسي نيكولاي ماكاروف الاربعاء كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية ان الاتفاق الروسي الاميركي الجديد "انجز بنسبة 97 في المئة", موضحا ان "مسائل تقنية" لا تزال متبقية ستتم معالجتها "قريبا".
وابدت بلغاريا ورومانيا استعدادهما لنشر عناصر من الدرع الاميركية المضادة للصواريخ على اراضيهما.
وكانت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اعادت النظر في مشروع سابق لادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش يقضي بنشر عناصر من الدرع في بولندا وجمهورية تشيكيا, مؤكدة ان الاولوية ستعطي لمشروع دفاعي مضاد للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.
واكد البيت الابيض في التاسع من شباط ان الخلافات بين موسكو وواشنطن حول الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا لا تؤثر في مسار المفاوضات حول معاهدة ستارت.
وكان الرئيس الاميركي ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف توافقا في تموز الفائت على تقليص عدد الرؤوس النووية لكل من البلدين الى ما بين 1500 و1675 وعدد الصواريخ القادرة على حمل تلك الرؤوس الى ما بين 500 و1100.
من جهة اخرى قالت روسيا الجمعة انها ستقوم بنشر صواريخ اسکندر التکتيکية في منطقة کالينينجراد اذا شعرت ان هناک تهديدا اوروبيا مباشرا ضد موسکو.
وقال وزير الدفاع الروسي اناتولي سرديوکوف للصحفيين اثناء زيارة الى فنلندا "ناقشنا هذا الامر مرارا واذا لم يکن هناك تهديد مباشر ضد روسيا فاننا لن ننشر صواريخ اسکندر في کالينينجراد".
وقال "اذا کان هناک ثمة تهديد من اوروبا لروسيا حينئذ سنضعهم (هناك). هذه مسألة يرجع القرار فيها الى الرئيس".
ولم يوضح سرديوکوف ما هي التهديدات المحتملة التي يمکن ان تدفع روسيا الى نشر الصواريخ في منطقة کالينينجراد المطلة على البلطيق في اقصى غرب روسيا والمتاخمة لحدود بولندا العضو في حلف شمال الاطلسي.
وفي کانون الثاني من العام الماضي علقت روسيا نشر صواريخ اسکندر في کالينينجراد بعدما اشار الرئيس الامريکي باراك أوباما الى انه لن يتعجل بشأن نشر اجزاء من الدرع الصاروخية الامريکية في اوروبا وهي خطة کان يدعمها الرئيس الاميرکي السابق جورج بوش.
واسعد قرار أوباما الکرملين ولکن قرار بولندا بنشر صواريخ اعتراضية اميرکية من طراز باتريوت في اراضيها کجزء من نظام دفاعي مضاد للصواريخ في اوروبا اثار قلق موسکو مجددا.
وقالت وارسو الشهر الماضي انها ستضع بطارية صواريخ باتريوت في مدينة موراج الشمالية بالقرب من کالينينجراد.