اسرائيليون يمارسون الرذيلة بمقبرة للصحابة بالقدس المحتلة
الخميس ١٨ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٢١ بتوقيت غرينتش
ادانت مؤسسة فلسطينية معنية بالتراث، تعدي جهات اسرائيلية على مقبرة في القدس المحتلة، ونشرت على موقعها الالكتروني صورا تظهر انتهاكات لحرم المقبرة، التي تحوي قبورا لصحابة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ونددت مؤسسة الاقصى للتراث الاسلامي في بيان القيام بشرب الخمر وممارسة الرذيلة داخل مقبرة مامن الله في القدس، قائلة : ان مسؤوليها صعقوا خلال زيارة ميدانية للمقبرة بوجود عدد من زجاجات الخمر ملقاة على بعض القبور.
وكان الاحتلال استولى على جزء واسع من المقبرة العام الماضي واقام عليها حديقة عامة، اطلق عليها اسم "حديقة التسامح،" لكن المؤسسة الفلسطينية قالت ان زوار تلك الحديقة ينتهكون حرمة المقبرة عبر شرب الخمر وممارسة الفاحشة بين القبور.
وحمل زكي اغبارية رئيس المؤسسة الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذه الجريمة وهذا الانتهاك الفظ لحرمة المقبرة التي دفن فيها عدد كبير من الصحابة والعلماء والفقهاء والشهداء على مر مئات السنين.
وقال في البيان الذي اودع على موقع المؤسسة الالكتروني : نحمل المؤسسة الاسرائيلية لما تتعرض له المقبرة من انتهاكات اخرى مثل السماح ببناء ما يسمى متحف التسامح على الجزء المتبقي من مقبرة مامن الله، في وقت نحرم وتوضع العراقيل امامنا لحفظ حرمتها.
والاسبوع الماضي تقدم مركز الحقوق الدستورية بنيويورك، وهو مركز يمثل 15 عائلة من اقدم العائلات المقدسية بالتماس للامم المتحدة لاتخاذ اجراءات عاجلة بشان انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها اسرائيل بتدنيسها لمقبرة مامن الله الاسلامية المقدسية.
واثارت خطة بناء "متحف التسامح" فوق رفات شخصيات اسلامية مهمة ورجال ونساء واطفال دفنوا في تلك المقبرة معارضة واسعة النطاق من المسلمين والمسيحيين واليهود في فلسطين المحتلة وشتى انحاء العالم.
وكان المجلس الاعلى للمسلمين اعن المقبرة موقعا تاريخيا في عام 1927، بينما اعتبرتها سلطات الانتداب البريطاني موقعا اثريا في عام 1944، وظلت المقبرة تستخدم كموقع للدفن حتى عام 1948 عندما استولى الكيان الاسرائيلي على الجزء الغربي من القدس.
والشهر الماضي، نجحت مؤسسة الاقصى بوقف الحفريات في مقبرة قرية عرب الفقرا المهجرة عام 1948، والتي اقيم على انقاضها حي يهودي تابع لمدينة الخضيرة الاسرائيلية، باستصدار قرار من المحكمة الاسرائيلية العليا.
وقالت المؤسسة : تم من خلال متابعة قضائية التوصل الى اتفاق يقضي بمنع اي اعمال حفريات او انشاءات على ارض مقبرة عرب الفقرا، وبذلك منع واحبط مخطط تحويل ارض المقبرة الى متنزه عام كما كانت تخطط بلدية الخضيرة.