عون يلتقي جنبلاط في جبل لبنان بغية المصالحة بين القوى السياسية
السبت ٢٠ فبراير ٢٠١٠
٠٨:٣٩ بتوقيت غرينتش
قام رئيس تكتل التغيير والاصلاح اللبناني النائب ميشال عون اليوم السبت باول زيارة الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في جبل لبنان ضمن جهود المصالحات التي يشهدها لبنان بين القوى السياسية.
وترمي الزيارة الى استكمال المصالحة بين ابناء الجبل، لاسيما اتمام ملف عودة المسيحيين الذين هجروا خلال الحرب.
وكان جنبلاط قد زار عون قبل اسابيع والتقاه في قطر قبل ايام.
وفيما كان جنبلاط يستعد لاستقبال عون، كانت هناك شائعة عن زيارة سيقوم بها الى سورية مساء اليوم، تتوج غدا بلقاء مع الرئيس بشار الاسد، وقد حرص جنبلاط على ان ينفيها شخصيا، معلنا انه سيعلن عن الزيارة عندما يتحدد موعدها بمؤتمر صحافي، او بيان مكتوب.
وستنافس زيارة عون، زيارة سابقة كان قام بها الى الجبل في عام 2001 البطريرك الماروني نصر الله صفير، التي سميت انذاك بمصالحة الجبل بين المسيحيين والدروز، بعد المجازر والمعارك التي شهدتها قرى الجبل في الحرب الاهلية.
غير ان هذه الزيارة قد تصطدم ببعض العقبات الناجمة عن اصرار عون على وضع اكليل على ضريح حليفه السابق داني شمعون في بلدة دير القمر، وهو ما يرفضه بشدة نائب البلدة، وشقيق داني النائب دوري شمعون، الذي لوح بـ"اعتراض شعبي".
واعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم، ان زيارة عون الى الجبل ستزيد المحبة وتنقص الحقد والبغضاء، مؤكدا ان عام 2001 كان بداية المصالحة في الجبل، اما عام 2010 فسيكون لتحقيق السلام.
وقال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب: ان زيارة عون الى المختارة لها طابع اجتماعي تصالحي وتصارحي فالشق الاول منها تنموي يهدف الى تطوير المنطقة، والشق الثاني يتعلق بالوضع النفسي والسلام السياسي الذي يجب ان يسود في المنطقة.
واكد ديب ان هناك شيئا مختلفا سيحدث من خلال زيارة عون الى الشوف، وهو تفعيل التعايش وبناء السلام فيما بيننا، وقال: البطريرك الماروني نصر الله صفير بدأ بالمصالحة، ونحن نفعل هذا الشيء بعمق اكثر فقد مرت علاقتنا مع الدروز على مر مئات السنين بفتنة او اثنتين، ولا اريد التقليل من اهميتهما، ولكن ليستا القاعدة، انما القاعدة هي الحياة المشتركة بسلام بيننا.
واعتبر رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير الاسبق وئام وهاب، ان زيارة عون ستعيد العلاقات في الجبل الى ما كانت عليه قبل عام 1982.
ولفت وهاب النظر الى انه من الطبيعي الا يشارك في اللقاء غدا لانه ياتي في اطار مصالحة بين فريقين سياسيين تخاصما كثيرا، اما هو فمتصالح مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ومتحالف مع عون.
واكد وهاب ان سورية جاهزة لاستقبال جنبلاط، لافتا النظر الى ان الزيارة بحاجة الى بعض الترتيبات التي يقوم بها حزب الله.