اغتيال المبحوح.. هل علمت اميركا وبريطانيا مسبقا؟؟
السبت ٢٠ فبراير ٢٠١٠
٠١:٤٨ بتوقيت غرينتش
في وقت كانت بريطانيا وعدد من الدول الاوروبية تستدعي سفراء الكيان الصهيوني لاستيضاح استخدام جوازات سفر مزورة لبلادهم من قبل منفذي اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح ظهرت مؤشرات تثير الشك بعلم الولايات المتحدة وبريطانيا مسبقا بالعملية.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية ان السلطات الإماراتية تحقق في استخدام فريق إغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح لـ 5 بطاقات ائتمان مصرفية صادرة عن بنوك ومؤسسات مالية في الولايات المتحدة، وذلك بهدف شراء تذاكر سفر إلى دبي واشياء اخرى تتعلق بالقضية.
واعتبر متابعون ان هذا الأمر يعني مشاركة الولايات المتحدة الأميركية في عملية الإغتيال .
الى ذلك، ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الموساد الإسرائيلي أبلغ بريطانيا مسبقا بنيته استخدام جوازات سفر بريطانية في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، إلا أنه لم يبلغها بالتفاصيل، في حين نفت الخارجية البريطانية ذلك وقالت إن إسرائيل أبلغتها باستخدام جوازات السفر البريطانية قبل المؤتمر الصحفي الذي عقدته شرطة دبي وكشفت فيه تفاصيل العملية .
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني بريطاني قوله إنه التقى قبل تنفيذ الاغتيال مع عميل في الموساد الإسرائيلي يضطلع بدور في العملية، مؤكدا أنه تم تسجيل قسم من الحوار الذي جرى بينهما.
وأكد المسؤول البريطاني أن العميل الإسرائيلي قال له إن «الحكومة البريطانية أُبلغت بشكل مقتضب جدا قبل بدء العملية»، وتابع: "ولكن ليس بالمستوى الذي يمكن أن يعني أن البريطانيين لعبوا دورا في العملية. فهم لم يعرفوا هدف الاغتيال ، ولكنهم عرفوا أن قسما من المنفذين سيستخدمون جوازات سفر بريطانية ».
وفي المقابل نفى الناطق باسم الخارجية البريطانية ما جاء في تقرير الصحيفة، ونفى أن تكون بريطانيا علمت بالعملية مسبقا وبأمر استخدام جوازات السفر المزيفة. وقال: "أبلغونا باستخدام الجوازات فقط قبل ساعات من المؤتمر الصحفي الذي عقدته شرطة دبي بعد الاغتيال. وفي اليوم التالي فقط تسنى لنا فحص الأمر ومعرفة أن جوازات السفر مزيفة .
وفيما قلل المسؤول الإسرائيلي من تأثير استدعاء السفراء للمساءلة في عدد من العواصم الأوروبية وأعرب عن أمله في "تمر هذه الموجة التي تبدو كبيرة"، نفت اسرائيل الجمعة الاتهامات التي وجهتها شرطة دبي الى جهاز الموساد بالوقوف خلف اغتيال المبحوح .
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس الجمعة ان "شرطة دبي لم تقدم في هذه القضية اي دليل ذا طابع اتهامي". واضاف "حتى اليوم لا احد يعرف ما الذي جرى. شرطة دبي لم تشرح حتى ظروف وفاة" المبحوح. الذي عثر على جثته في احد فنادق دبي في 20 كانون الثاني/يناير .
وبناء عليه اعتبر المسؤول الاسرائيلي ان التهديدات باصدار مذكرة توقيف دولية بحق رئيس جهاز الموساد مئير داغان "سخيفة ". اما وسائل الاعلام الاسرائيلية فالمحت بشكل واضح الجمعة ايضا الى وقوف الموساد خلف تصفية القيادي في حماس .
وقد انفردت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية في صدر صفحتها الاولى اليوم الجمعة، في سياق تفاصيل جديدة أوردتها عن ظروف عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، تصدرتها بعنوان " مغتالو المبحوح زاروا دبي 3 مرات ...".
وتحت عنوان تصفية بـ 3 فصول وبالمانشيت العريض نسبت الصحيفة الى قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان قوله :" ان المرة التي نفذ فيها المغتالون عمليتهم في دبي لم تكن المرة الاولى التي زاروا فيها دبي بل سبق لهم ان زاروا دبي مرتين قبل ذلك ".
وقالت مراسلة صحيفة يديعوت احرونوت "سمادار بيري" في تقريرها كما نشرته الاذاعة العبرية، بهذا الشأن ان قائد شرطة دبي ادلى بهذه التفاصيل الجديدة المفاجئة في لقاء مع شخصين التقيا معه بناء على طلب صحيفة "يديعوت ".
احمد شعيتو