كارتر: على اسرائيل الانسحاب من اراضي عام 1967

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١١
١٠:١٠ بتوقيت غرينتش
كارتر: على اسرائيل الانسحاب من اراضي عام 1967 كتب الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر مقالا نشرته صحيفة "انترناشنال هيرالد تريبيون" امس الخميس يقول فيه ان الطريق الى السلام في الشرق الاوسط لم يتغير، وان اساسه هو انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة في حرب حزيران (يونيو) 1967، باستثناء تبادلات صغيرة للاراضي يتفق عليها مع الفلسطينيين.

وهنا نص المقال:

"لم يعلن الرئيس باراك اوباما سياسة جديدة للولايات المتحدة في ما يتعلق بحدود اسرائيل، وما كان ينبغي ان يفاجا الزعماء الاسرائيليون عندما قال: "حدود اسرائيل وفلسطين يجب ان تقوم على خطوط 1967 مع تبادلات متفق عليها بين الجانبين، من اجل اقامة حدود امنة ومعترف بها للدولتين كلتيهما".

لقد انهى قرار مجلس الامن الدولي 242 الصادر في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 1967 حرب ذلك العام واعترفت به الاطراف جميعها بصورة عامة اساسا لاتفاق سلام. والعبارات الاساسية فيه هي "التشديد على عدم جواز حيازة الاراضي بالحرب" و"انسحاب القوات الاسرائيلية المسلحة من الاراضي التي احتلت في الصراع الاخير". وشملت تلك (الاراضي التي احتلت) الضفة الغربية، وقطاع غزة والقدس الشرقية بالاضافة الى اراض للبنان، ومصر وسوريا.

في كامب ديفيد في 1978، قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي مناحيم بيغن والرئيس المصري انور السادات الكلمات التالية: "الاساس المتفق عليه لتسوية سلمية للصراع بين اسرائيل وجيرانها هو قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة 242، بكل اجزائه".

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية وغزة تحديدا، اتفق الاسرائيليون والمصريون بصورة مشتركة على انه: "من اجل اعطاء حكم ذاتي كامل للسكان في ظل هذه الترتيبات، سيتم سحب الحكومة العسكرية الاسرائيلية وادارتها المدنية فور انتخاب سلطة حكم ذاتي انتخابا حرا من جانب سكان هذه المناطق". ونتيجة لاتفاقات اوسلو في العام 1993، انتخبت سلطة حكم ذاتي انتخابا حرا في كانون الثاني (يناير) 1966 وصار ياسر عرفات رئيسها كما انتخب برلمان مكون من 88 عضوا.

خريطة الطريق للسلام التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية عام 2003، والتي دعمها الرئيس السابق جورج بوش، بدات بهذه الكلمات: "ان التسوية، التي يتم التفاوض عليها بين الاطراف، ستؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة، ديموقراطية وقابلة للحياة تعيش جنبا الى جنب في سلام وامن مع اسرائيل وجيرانها الاخرين. سوف تحل التسوية الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني، وتنهي الاحتلال الذي بدا عام 1967."

وبالاضافة الى ذلك، فقد عرضت الدول العربية الثلاث والعشرون والدول الاسلامية الست والخمسون كلها السلام وتطبيع العلاقات مع اسرائيل، لكنها دعت اسرائيل للتعهد "بانسحاب اسرائيلي كامل من كل الاراضي التي احتلت منذ عام 1967".

كل تلك الوثائق تشير بالطبع، الى ان اسرائيل يمكن ان تعيش بسلام داخل حدودها المعترف بها دوليا- لكنها لا تشمل تلك التي احتلتها في حرب عام 1967.

انسحبت اسرائيل من سيناء بعد معاهدة السلام عام 1979، لكنها ما زالت تحتل وتستعمر بالمستوطنين في مرتفعات الجولان السورية، والقدس الشرقية والضفة الغربية. (حين كنت اجري المفاوضات في سبعينات القرن العشرين، كان من الواضح ان لا اسرائيل ولا مصر تريد الابقاء على سيطرتها على قطاع غزة، التي انسحبت منها اسرائيل في اب /اغسطس عام 2005، لكنها ما زالت تحاصرها.

لاكثر من ثلاثة عقود، كان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية القضية الرئيسية التي لم يتم حلها. وببساطة، يجب على اسرائيل ان تنسحب من الاراضي المحتلة مقابل السلام. لم يكن هناك اي شك بشان الاراضي المحتلة في القانون الدولي حسب ما عبرت عنه قرارات الامم المتحدة، والسياسات الرسمية للولايات المتحدة، وسياسات اللجنة الرباعية الدولية.

ان عددا من اقتراحات السلام اشتمل على التنبيه الموجود في خطاب اوباما الاخير بان حدود 1967 يمكن تعديلها نتيجة لتبادلات اراض متفق عليها للسماح بوجود مستوطنين اسرائيليين في مناطق قريبة من القدس في مناطق هي الان اراض فلسطينية محتلة، بمساحة معادلة من الاراضي الاسرائيلية ستنقل للفلسطينيين.

وهناك اقتراح مثير للاهتمام قدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون الي عام 2005 هو ان الاراضي المتبادلة ربما تشمل ممرا بين غزة والضفة الغربية (بطول 35 ميلا)، ستقام بمحاذاته سكة حديد وشارع عريض. وستشرف اسرائيل على الامن في الممر لكنه سيكون مملوكا ومدارا من جانب الفلسطينيين. هذه مجرد امكانية واحدة.

تطوران حدثا اخيرا يجعلان عملية السلام اكثر الحاحا: التحركات لتوحيد الفصائل الفلسطينية الرئيسة للتفاوض بصوت واحد، والتصويت المحتمل في الجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بفلسطين كدولة. ومن المتوقع ان تكون حوالي 150 دولة مستعدة للقيام بهذه الخطوة.

والبديل الوحيد لسلام قابل للحياة هو مفاوضات حسنة النيات، وتبقى القضية الاهم الباقية كما هي: استعداد اسرائيل للانسحاب من الاراضي المحتلة، باستثناء تبادلات صغيرة للاراضي يتفق عليها مع الفلسطينيين".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


ارتفاع جديد في أسعار النفط، 'برنت' فوق مستوى 103 دولارات للبرميل


جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO