وادى مئات الالاف من اليمنيين صلاة الجمعة في صنعاء وصعدة وتعز وغيرها من المدن اليمنية مطالبين باسقاط نظام الرئيس صالح ومحاكمته كما اكدوا على سلمية الثورة وقالوا ان اليمن لن تنجر الى حرب اهلية.
كما احتشد عشرات الالاف من انصار الرئيس صالح في ميدان السبعين مطالبين باحترام ما اسموه الشرعية الدستورية.
وفي السياق ذاته ، خرج مئات الآلاف من ابناء محافظة صعدة شمالي اليمن في مسيرة حاشدة تؤكد سلمية الاحتجاجات في اليمن وترفض العنف في صنعاء.
ورفع المتظاهرين لافتات تطالب بإسقاط النظام وترفض الحرب الاهلية التي قالوا إنها تستهدف أهداف الثورة اليمنية.
وردد المحتجون شعارات ضد الحرب والعنف. وأكدوا الوحدة اليمنية وطالبوا الشعب بالتلاحم والتآلف حتى لا يجد النظام أمامه أي فرصة للهروب سوى الرحيل الفوري.
?الى ذلك ، اعلن زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الاحمر ان حرب الشوارع بينه وبين الرئيس علي عبدالله صالح الان في هدنة.
وقال الاحمر الذي اعلن انضمامه لاحتجاجات اليمن منذ اشهر خلال تشييع 30 من انصاره اليوم في صنعاء ان المعارك الدامية في صنعاء بين انصاره والقوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح الان متوقفه وان هناك وساطة قبلية توصلوا من خلالها الى هدنة.
وفي غضون ذلك ، قصف سلاح الجو اليمني رجال قبائل نهم بعد أن اعلنوا السيطرة على معسكر للحرس الجمهوري على الطريق بين صنعاء ومأرب.
يأتي ذلك بعد معارك في الشوارع استمرت أياما في صنعاء، وأسفرت عن مقتل 80 شخصا على الأقل.
وقد قال الزعيم القبلي الشيخ حامد عاصم، إن مسلحيه قتلوا قائد المعسكر، وأصابوا جنودا في الحرس الجمهوري، بينما قتل 6 من رجاله في الاشتباك.
وفي ردود الافعال الدولية ، اعلنت قطر تعليق عمل سفارتها في صنعاء، وسحب اعضاء بعثتها الدبلوماسية الى أن تتوقف اعمال العنف وتتم الاستجابة لمطالب الشعب اليمني.
وعبرت الخارجية القطرية عن املها في أن يتجاوز اليمن الظرف الذي يمر به بتغليب الحكمة والمصلحة الوطنية.
وكانت قطر انسحبت من مبادرة دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي لحل الازمة اليمنية بسبب ما اعتبرته مماطلة في التوقيع على الاتفاق.
من جهتها طالبت مفوضة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بالرحيل الفوري للرئيس اليمني وحثته على "الإصغاء" لمطالب اليمنيين وأصدقاء اليمن.
كما كثفت الولايات المتحدة وفرنسا نداءاتهما للرئيس اليمني علي عبد الله صالح لكي يتنحى بعد مقتل عشرات الأشخاص الليلة الماضية في اشتباكات بالأسلحة.
وحثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي كانت تتحدث في باريس أمس الخميس في قمة مجموعة الثماني جميع الأطراف على وقف العنف في الحال.
وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية للصحفيين في القمة نفسها إن فرنسا تنحي باللائمة على صالح في إراقة الدماء الأخيرة في البلاد لرفضه التوقيع على اتفاق نقل السلطة.
وقال دبلوماسي أوروبي اخر، إن خطر الحرب الأهلية المتزايد سيدفع الأزمة في اليمن إلى موقع متقدم في جدول أعمال قمة مجموعة الثماني في بلدة دوفيل على الساحل الشمالي لفرنسا، حيث يحرص زعماء العالم على مناقشة الموضوع في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن.