الحکومة الباکستانية تتفادى مواجهة مع السلطة القضائية
الأربعاء ١٧ فبراير ٢٠١٠
٠٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
تفادت الحكومة الباكستانية نزاعا مع السلطة القضائية كان يحتمل أن يزعزع استقرار البلاد الأربعاء بسحب أمر للرئيس آصف علي زرداري عارضته المحكمة العليا بتعيين اثنين من القضاة.
وقال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إن القرار بسحب الأمر الذي أصدره زرداري يوم السبت وعرقلته المحكمة العليا بعد ساعات من صدوره بدد توترا سياسيا.
وأضاف جيلاني : قررنا ان يحل المرسوم الخاص بتعيينات القضاة بالمحكمة العليا في باكستان محل المرسوم السابق. المرسوم الجديد سيسري قريبا جدا.
ولباكستان تاريخ من النزاعات بين السلطتين التنفيذية والقضائية التي تسببت في فوضى سياسية.
وقال جيلاني متحدثا مع الصحفيين بعد لقاء كبير القضاة افتخار تشودري إن إلغاء الأمر وتغييره بآخر سيعزز الاستقرار الآن.
وتابع : هذا من مصلحة باكستان. هذا من مصلحة الأمة ومن مصلحة كل القوى السياسية في البلاد وسيساعد ذلك على تقوية النظام وتحقيق الاستقرار.
وأجاب ردا على سؤال بخصوص التوتر السياسي : انتهى الأمر تماما.
وقالت المحكمة العليا في مطلع الأسبوع إن الأمر الذي أصدره زرداري انتهك الدستور على ما يبدو لأن الرئيس لم يتشاور مع كبير قضاة المحكمة العليا فيما يتعلق بتعيين القاضيين.
ووقع الخلاف بعد شهرين من قرار المحكمة العليا الغاء عفو كان يمثل حماية لزرداري ولعدد من كبار مساعديه وآلاف النشطاء السياسيين والموظفين الحكوميين من اتهامات أغلبها يتعلق بالفساد.
وكان مئات المحامين والحقوقيين قد تظاهروا أمس الثلاثاء ، فيما قاطع آخرون المحكمة احتجاجا على قرار الرئيس آصف علي زرداري تعيين عدد من القضاة في المحكمة العليا.
وحذر المتظاهرون من حصول ازمة سياسية جديدة مع الرئيس زرداري، مطالبين اياه بالتراجع عن قرار التعيين وعدم التعرض لاستقلالية القضاء.