الحراك اليمني الجنوبي يعلن انطلاق انتفاضة الحجارة ابتداء من السبت
الأربعاء ١٧ فبراير ٢٠١٠
٠١:٤٧ بتوقيت غرينتش
اعلن القيادي في الحراك اليمني الجنوبي طارق الفضلي الاربعاء عن اطلاق "انتفاضة حجارة" ومرحلة جديدة من التحرك السبت المقبل في المحافظات اليمنية الجنوبية من اجل "فك الارتباط" مع الشمال.
وقال الفضلي "سنقوم اعتبارا من تاريخ 20 شباط/فبراير بتدشين المرحلة القادمة التي تشمل مظاهرات واحتجاجات وعصيان مدني وانتفاضة حجارة".
واكد ان المرحلة الجديدة هي "تصعيد لنضالنا" من اجل "فك الارتباط" بشمال اليمن على ان يكون الاثنين المقبل يوم "عصيان مدني" في المحافظات الجنوبية مع الابقاء على تحركات من اجل الافراج عن معتقلي الحراك الجنوبي الذي قال انهم بالمئات.
الا ان الفضلي شدد على الاستمرار بالخيار اللاعنفي في الحراك الجنوبي ونأى بنفسه عن مجموعات جنوبية مسلحة تعتمد العمل المسلح.
وقد هددت مجموعة تطلق على نفسها "كتائب المقاومة الجنوبية لتحرير الجنوب العربي المحتل" بطرد الشماليين المقيمين في الجنوب في بيان حصلت عليه.
وحذرت المجموعة "اصحاب المحلات التجارية والمقيمين بالبطاقات الحمراء" في اشارة الى اليمنيين الشماليين، من "المماطلة في تنفيذ ما يصدر عن الحراك السلمي"، وهي الاسم الذي يطلق على الحركة الاحتجاجية الجنوبية الداعية الى حق تقرير المصير للجنوبيين.
وعن هذه الكتائب المسلحة، قال الفضلي انها "بقيادة طاهر طماح وقد حاولنا ان نؤكد لهم ان قضيتنا تستند الى الشرعية الدولية وان نضالنا نضال سلمي لكن الاخ طاهر ومعه مجاميع في مناطق الجنوب غيروا الخيار السلمي واعلنوا انهم شكلوا كتائب مقاومة مسلحة".
ورأى الفضلي ان "هذه الكتائب ستضر قضيتنا ونحن ما زلنا نراهن على الشرعية الدولية وعلى المؤتمرات الدولية" مشيرا خصوصا الى اجتماع الدول المانحة لليمن نهاية شباط/فبراير في الرياض.
واكد في هذا المجال "لا نريد الخيار المسلح او استخدام العنف. حركتنا اسمها الحراك السلمي وهو خيار استراتيجي".
والفضلي هو نجل السلطان السابق لابين في عهد الانتداب البريطاني.
وعما اذا كان الالتفاف الدولي حول حكومة صنعاء تحت لواء مكافحة الارهاب يُضعف مطالب الحراك الجنوبي، قال الفضلي "ناشدنا العالم الا يدع نظام صنعاء في حربها ضد الارهاب يقمع خصومه"، مشيرا الى ان النظام "يحاول مرارا وتكرارا أن يربط بين الحراك السلمي الجنوبي والقاعدة وهذا الربط غير صحيح".
وجدد التاكيد ان الحراك يبدي استعداده "للتعاون مع اميركا والغرب في محاربة الارهاب والحفاظ على مصالح الدول العظمى ليس مثل نظام صنعاء الذي يعمل بطريقة البقرة الحلوب والارهاب جزء من تكوينه".
ونفى الفضلي وجود اي انشقاقات في صفوف الحراك الجنوبي الذي يضم تشكيلة واسعة من المكونات التي تتراوح بين الاسلاميين واليساريين السابقين، الا انه قال ان القاسم المشترك هو المطالبة باستقلال الجنوب الذي كان دولة مستقلة قبل 1990.
واضاف "نتواصل مع جميع القيادات الجنوبية في الخارج المؤيدة للاستقلال التام لان هناك قيادات حاولت ان تنتهج خيار الفيدرالية ونحن نرفض ذلك رفضا تاما ونريد فك الارتباط بصنعاء".
وعن نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، قال الفضلي "نحن على نفس الموجة معه" و"هو رئيسنا الشرعي لانه هو الذي وقع قرار الوحدة وهو من فك هذا القرار".
كما قال ان المعارضة اليمنية المتمثلة باحزاب اللقاء المشترك ومن ضمنها الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم اليمن الجنوبي السابق، "متضامنة معنا ولا تمثلنا" اذ انها لا تخرج عن سقف الوحدة.