الناتو يقر بقتل مدنيين خطأ والجيش الافغاني يعلن سيطرته على مرجه
الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠١٠
٠٤:٠٧ بتوقيت غرينتش
تولت القوات الاجنبية والافغانية السيطرة على بلدة مرجه بكاملها تقريبا وضواحيها فيما فر عناصر طالبان كما اعلنت الاثنين قيادة الجيش الافغاني في اليوم الثالث لهجوم واسع النطاق على جنوب افغانستان.
وتخيم الشكوك حول فاعلية الحملة العسكرية الاخيرة على طالبان التي اعتبرتها مجرد حملة للدعاية.
والحصيلة حتى الان هي قتيلان على الاقل من جنود حلف شمال الاطلسي سقطا في عملية مشترك (وهما اميركي وبريطاني) و30 قتيلا من عناصر طالبان، كما اعلن الجيش الافغاني، لكن ايضا تسعة مدنيين على الاقل راحوا ضحية سقوط صاروخين اطلقتهما القوات الاجنبية.
وكان حلف شمال الاطلسي اعلن الاحد مقتل 12 مدنيا حين اخطات صواريخه هدفها لكن وزارة الداخلية اعلنت الاثنين ان هذه الحصيلة هي 9 قتلى مؤكدة ان القتلى الثلاثة الاخرين هم من عناصر طالبان.
وقال الجنرال امين الله باتياني قائد القوات الافغانية في الجنوب ان "كل مناطق مرجه وناد علي استولت عليها القوات المشتركة واصبحت تحت سيطرتها"، قبل ان يوضح ان "معظم مناطق ناد علي ومرجه" اصبحت تحت السيطرة.
واضاف متحدثا من لشكر قاه عاصمة ولاية هلمند حيث تقع مرجه ان عناصر "طالبان غادروا المنطقة، الا ان تهديد القنابل اليدوية الصنع ما زال قائما".
من جهته قال الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال محمد زهير عظيمي "لقد تم تطهير مرجه بشكل شبه كامل وقواتنا سيطرت عليها".
ورغم الارتياح الذي تحدث عنه القادة العسكريون الغربيون حول العملية، بدا متحدث باسم المارينز اكثر حذرا.
وقال الكابتن الاميركي آبي سايب "لم نواجه سوى مقاومة ضعيفة جدا، لكن لايزال هناك بعض الجيوب الصعبة التي تواجه فيها قوات المارينز مقاومة شديدة".
والهجوم الذي اعتبره بعض العسكريين في حلف شمال الاطلسي الاكبر من حيث عدد العناصر المشاركة فيه خلال ثماني سنوات من الحرب ضد طالبان، اطلق ليل الجمعة السبت بمشاركة حوالى 15 الف جندي افغاني ومن القوات الاجنبية.
وفور انتهاء اليوم الثاني من الهجوم، عبر كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين ومسؤولو الحلف الاطلسي عن ارتياحهم لحسن سير العملية.
وقال الجنرال جيمس جونز مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد ان الهجوم يتقدم "بشكل جيد".
من جهته، قال الجنرال غوردن مسينجر الناطق باسم الجيش البريطاني في لندن "كل شيء يسير كما هو مخطط له".
والى جانب 4400 جندي افغاني، فان الجنود الباقين المشاركين في العملية العسكرية في مرجه هم في غالبيتهم من الاميركيين او البريطانيين.
واعلن حلف شمال الاطلسي الاثنين ان احد جنوده قتل في انفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب البلاد بدون تحديد جنسيته لكن وزارة الدفاع البريطانية اوضحت لاحقا ان جنديا بريطانيا قتل بالرصاص الاحد في جنوب افغانستان.
ومنذ مطلع العام 2010 قتل 74 جنديا اجنبيا بحسب موقع متخصص باحصاء الضحايا.
وكانت سنة 2009 الاكثر دموية منذ بدء الحرب قبل ثماني سنوات.