توقيف ضابط لبناني كبير بتهمة التجسس لصالح الكيان الاسرائيلي
الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
كشف القضاء العسكري في لبنان عن تورط ضابط كبير في الجيش اللبناني، بالتورط في التعامل مع الكيان الاسرائيلي، وتزويده بمعلومات سرية، وإحداثيات ساعدته على ضرب أهداف لبنانية خلال عدوانه على لبنان في عام 2006.
وأفاد موقع "دنيا الوطن"، ان القاضي صقر صقر، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، ادعى امس الاثنين على المقدم في الجيش غزوان شاهين، ووجه إليه تهم إقدامه على التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وإعطائها معلومات عن مواقع عسكرية ومدنية، وتزويدها بإحداثيات وصور عن هذه المواقع خلال حرب تموز/يوليو 2006، وتقديمه المساعدة لجيش الاحتلال بهدف انتصار قواته، وتقديم معلومات سرية له، وحيازة قنابل وأسلحة حربية غير مرخصة، ومخالفة التعليمات العسكرية، استنادا إلى مواد في قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري، تصل عقوبتها حد الإعدام.
وأحال صقر الضابط المذكور موقوفا مع ملفه إلى قاضي التحقيق العسكري الأول، رياض أبو غيدا، طالبا استجوابه، وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة في حقه، وفقا لمواد الإدعاء.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط": إن توقيف العقيد شاهين جاء إثر "الاشتباه فيه، والتثبت من صحة معلومات عن تعامله مع العدو على مدى أشهر، تخللتها مراقبة دقيقة وحثيثة لتحركاته واتصالاته قبل القبض عليه، وإخضاعه لتحقيقات مكثفة من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بإشراف القضاء العسكري وتوثيق اعترافاته".
ومع توقيف هذا الضابط، يصبح عدد الضباط المتورطين في العمالة مع الكيان الاسرائيلي خمسة، وجميعهم برتب عالية، ويحمل كل منهم صفة "ضابط قائد" بحسب المصطلح العسكري، وهم: العميد المتقاعد في الأمن العام أديب العلم، والعقيدان في الجيش شهيد توميّة ومنصور دياب (موقوفون)، والمقدم ضاهر الجرجوعي، الذي تمكن من الفرار إلى الكيان الاسرائيلي قبل القبض عليه.
وقد انضم هؤلاء الضباط إلى سلسلة الشبكات الإسرائيلية التي اكتشفت في غضون عشرة أشهر، بدءا من العاشر من نيسان/ابريل 2009، وتجاوز عدد الموقوفين في هذه الشبكات ثمانين شخصا، بينهم الضباط المذكورون.