مشاة البحرية الامريکية يواجهون مقاومة شرسة في افغانستان
الإثنين ١٥ فبراير ٢٠١٠
٠٧:٥١ بتوقيت غرينتش
قال مسؤولون امريکيون الإثنين إن قوات مشاة البحرية التي تقود واحدة من أکبر الهجمات التي يشنها حلف شمال الاطلسي ضد حرکة طالبان في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات تواجه مقاومة شرسة من إطلاق النار المکثف ورصاص القناصة والقنابل المزروعة على الطرق.
وحاولت وحدات من مشاة البحرية مرتين منذ الأحد الوصول إلى منطقة أسواق في مرجه آخر معقل لعناصر الحركة في هلمند اشد اقاليم البلاد عنفا لکنها تراجعت.
ولدى تعرض هذه الوحدات لنيران شديدة وهجمات القناصة حيث استمرت احدى الهجمات لأکثر من ساعة اضطرت لإستدعاء طائرات هارير وطائرات هليکوبتر مهاجمة مزودة بصواريخ هيلفاير للمساعدة.
وقال الکابتن ابراهام سيب من مشاة البحرية، ردا على رسالة نقلت عبر البريد الالکتروني "نحرز تقدما، مطردا لکننا منظمون جدا فيما يتعلق بفحص الطرق وتطهيرها في منطقة مليئة بالعبوات الناسفة بدائية الصنع"، مضيفا انه لن يتم الاعلان عن اعداد القتلى أو الاسرى من طالبان.
وقال سيب "لم تکن هناك مقاومة تذکر في کثير من المناطق في مرجه. وثمة مناطق واجه فيها مشاة البحرية مقاومة عنيفة ولکنهم يحرزون تقدما مطردا في ارجاء المنطقة."
وهذا الهجوم هو أول اختبار لخطة الرئيس الامريکي باراك اوباما ارسال 30 ألف جندي إضافي حيث عادت حرکة طالبان بقوة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بها في عام 2001.
جاءت محاولة مشاة البحرية الاقتراب الى نطاق مرمى نيران القناصة في سوق مرجه بعد يوم من تعرض القوات الامريکية في قلب البلدة للهجوم عدة مرات مما يبين ان نشاط طالبان ليس مقتصرا على منطقة واحدة بعينها.
وتتصدر أفغانستان قضايا السياسة الخارجية للرئيس الأمريکي أوباما ومن ثم فإن الإخفاق في هذا المجال يمکن أن يضر برئاسته.
ويتوقف جانب کبير من نجاح العملية في هلمند على ما اذا کانت الإدارة ستکسب ثقة السکان کما يجب أن تکون القوات الأفغانية قادرة على منع طالبان من العودة.
وقال مسؤولون أفغان الأحد إن ما يصل إلى 35 من طالبان قتلوا في اول يومين من العملية.
وقال المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف في بيان على موقع الحرکة على الانترنت نقلا عن تقارير واردة من هلمند ان المقاتلين نجحوا في صد هجمات قوات حلف شمال الاطلسي الاثنين.