احمدي نجاد: بلادنا تشهد اعلى مستوى من الوحدة والتضامن الاجتماعي
الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٠
٠٧:٤٣ بتوقيت غرينتش
اکد رئيس الجمهورية الايرانية محمود احمدي نجاد بان ايران اليوم تشهد اعلى مستوى من الوحدة والتضامن الاجتماعي على مر التاريخ.
جاء ذلك في تصريح ادلى رئيس الرئيس احمدي نجاد في مقابلة خاصة اجرتها معه صحيفة "في آي بي" الروسية، وقال: على مر الاعوام الثلاثين الماضية يتعزز هذا التضامن والانسجام يوما بعد يوم.
واضاف الرئيس احمدي نجاد: ان الثورة الاسلامية حدث عظيم في تاريخ حياة البشرية، فمن الصحيح ان نقطة البداية والشرارة الاولى کانت من ايران الا انها ليست متعلقة بايران فقط بل انها بداية جديدة وتغيير وتحول عظيم في حياة البشرية کلها.
واوضح بان ابعاد الثورة الاسلامية في ايران والعالم تفوق النهضة الحديثة التي حدثت في اوروبا، وقال: ان المجتمع البشري اختبر منذ نحو 300 عام مختلف المدارس الفکرية واساليب الحکم التي کانت مبنية على اساس نظرة خاصة من الفلسفة للانسان والعالم، الا ان الثورة الاسلامية ادخلت نظرة جديدة للساحة وترکت اثارها في ايران والعالم.
واوضح بان فکر وسلوك الشعب الايراني يختلف اليوم تماما عما کان عليه قبل ثلاثين عاما وقد طوى مسارا متناميا، واضاف: ان ايران حققت تقدما لافتا من الناحية الاقتصادية والعلمية والسياسية وتعززت مکانتها في المنطقة والعالم.
واشار رئيس الجمهورية الى ان ايران کانت متخلفة من الناخية العلمية والاقتصادية في العهد الملکي البائد وخاضعة لهيمنة اميرکا والغرب ولم تکن لها مکانة سياسية مرموقة بين دول العالم، فيما اصبحت اليوم ضمن الدول البارزة علميا واقتصاديا وذات مکانة بارزة جدا سياسيا وهي الان في المرتبة 17 عالميا من الناحية الاقتصادية.
واضاف: اليوم لا احد في الشرق الاوسط يستطيع عمل شيء دون ايران وفي العالم کذلك، فايران اليوم لها علاقات قوية جدا مع الشعوب في اميرکا الجنوبية وافريقيا واسيا، وبصورة عامة فان مکانة ايران اليوم بارزة جدا وهو الامر الذي يعود لتاثيرات الثورة الاسلامية.
كما أوضح الرئيس احمدي نجاد ان الثورة الاسلامية في عامها الحادي والثلاثين اکثر نشاطا وقوة واملا من عامها الاول، لان الشعب الايراني تمکن في مواجهة واسعة وتحمل جميع الظروف من الوصول من نقطة واطئة الى نقطة عالية، والظروف اليوم هي في صالح الشعب الايراني وفکر الثورة الاسلامية.
وحول تواجد قوات الناتو في افغانستان والتعاون بين ايران وروسيا قال: ان ايران وروسيا تربطهما علاقات تاريخية ولهما الکثير من المنافع المشترکة وتواجههما تهديدات مشترکة ايضا، ومن الواضح ان البعض جاء عبر طريق الجنوب لمساعدة روسيا في الحرب العالمية وهم انفسهم يسعون لضرب روسيا الان.
واشار الى ان هناك مجالات مختلف للتعاون بين ايران وروسيا وقال: ان للبلدين طاقات وفيرة في مجال الطاقة والنقل والتجارة والامن کما ان هنالك امکانيات وفيرة لتعميق التعاون في بحر قزوين والتعاون الاقليمي والدولي.
وقال: ان الغرب لا يريد ايران قوية ولا روسيا قوية، ولا يريد ان يکون هناك اي بلد قوي، ونحن نعتقد بانه على روسيا ولو من اجل مصالحها ان تعزز من علاقاتها الاقليمية، ونحن تعلمنا منذ 30 عاما کيف نعيش تحت الضغوط جيدا، وبالطبع فاننا لا نرحب بالضغوط، وهم لا يمکنهم تفکيك واسقاط ايران، بل هم بحاجة الى ايران، معتبرا الحوار بين ايران وروسيا فرصة ممتازة للبلدين للاستفادة من هذه الفرصة بذکاء وتخطيط.
وقال الرئيس احمدي نجاد: ان وسائل الاعلام هي الاداة الرئيسية لهيمنة الغرب ويسعون عبر الحرب الاعلامية لتحقيق اهدافهم ولکننا نعتقد بانهم سيهزمون في هذه الحرب ايضا لان عملهم مبني على الکذب والخداع.
واضاف: نحن نعلن صراحة باننا معارضون لسياسات الغرب في الشرق الاوسط ولن نخفي هذا الامر، نحن معارضون للاحتلال وقتل الناس والارهاب والاعلام الکاذب، معربا عن اعتقاده بان ايران وروسيا يمکنهما في هذا المجال التعاون بصورة افضل مما هو عليه الان.
وفي معرض رده على سؤال حول الوضع في افغانستان وتواجد الناتو فيها قال الرئيس احمدي نجاد: ان قضية افغانستان مهمة جدا وهي بصورة ما مرتبطة بقضايا المنطقة.
واضاف: ان السؤال المطروح هنا هو ماذا يفعل الناتو في افغانستان التي لا تمتلك احتياطيات الطاقة والثروة الفعلية؟ الهدف الرئيس هو التحرك نحو الشرق وتهديد روسيا والهند والصين، وفي الظاهر يقولون في اعلامهم بان الهدف من اجراءاتهم هو التصدي لايران ولکنهم هم انفسهم يدرکون بانهم لا يمکنهم الاضرار بايران.
وقال: ان ايران منسجمة للغاية من الناحية الثقافية وان الدول المحيطة بها متاثرة بالثقافة الايرانية لذا فانهم (الغرب) لا يمکنهم الاضرار بايران. انهم اتوا للالتفاف على روسيا والضغط على الهند والصين.
وانتقد احتلال افغانستان وفرض الضغوط على شعبها واشار الى ان العديد من ابناء الشعب الافغاني يقتلون يوميا وتسحق کرامتهم وشخصيتهم، وقال: انهم (الغرب) يقدمون فاتورات باسم الشعب الافغاني ويقولون بانه تم انفاق اکثر من 300 ملي