تسعة قتلى في اول اعتداء كبير تشهده الهند منذ اعتداءات بومباي
الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
قتل تسعة اشخاص بينهم اجنبيان في انفجار قنبلة مساء السبت في مدينة بوني الهندية, في اول عملية مسلحة تشهدها البلاد منذ هجمات بومباي في تشرين الثاني/نوفمبر 2008.
وأسفر الانفجار ايضا عن اصابة 57 شخصا آخر بجروح، وقد استهدف مطعم "جيرمان بيكيري" الصغير الذي يرتاده السكان المحليون والسياح والواقع قرب مركز "تشاباد هاوس" الثقافي-الديني الذي يديره يهود متشددون من حركة لوبافيتش.
واكد وزير الداخلية الهندي جي كي بيلاي ان الانفجار ناجم عن اعتداء.الا انه رفض التكهن بالجهة التي تقف وراء اعتداء بوني ولا كذلك بالتداعيات المحتملة لهذا الاعتداء على العلاقات الدبلوماسية مع باكستان.
کما رفض الحديث عن اي تقصير داخلي في اعتداء بوني, المدينة الواقعة على بعد 100 كلم جنوب شرق بومباي.
واثر الاعتداء وضعت سائر الولايات وكل مطارات البلاد في حال تأهب قصوى.
وبحسب مصادر في الاستخبارات اوردت معلوماتها الصحف المحلية فان الاعتداء يحمل بصمات "المجاهدين الهنود" وهي مجموعة سبق لها وان تبنت سلسلة اعتداءات في الاول/سبتمبر 2008 في نيودلهي.
وسارع الحزب الرئيسي في المعارضة الهندية الوطنية "بهاراتيا جاناتا" الى دعوة الحكومة الى اعادة النظر بموقفها من استئناف المفاوضات مع اسلام اباد.
وعلى الارجح فقد وضعت القنبلة داخل حقيبة تحت طاولة في المطعم وانفجرت قرابة الساعة 19,30 (14,00 تغ) ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص بينهم خمس نساء, واصابة 57 آخرين بجروح, بينهم اربعة ايرانيين وسودانيان وتايواني والماني ونيباليان.
ويقع المطعم كذلك على بعد اقل من 200 متر من مركز ديني "اشرام" متخصص في دروس التأمل وتديره مؤسسة اوشو انترناشونال ومقرها الرئيس في سويسرا.
وبحسب الحكومة فان ديفيد هادلي الاميركي من اصل باكستاني الذي ينتظره محاكمته في الولايات المتحدة بشبهة العلاقة باعتداءات بومباي درس في هذا المركز.
واوضح وزير الداخلية ان هادلي كان مهتما بمركز "تشاباد هاوس" اليهودي المجاور والذي كان عدد من اعضائه هدفا لاعتداءات بومباي. وقال "من السابق لاوانه القول ما اذا كان هذا الامر مرتبطا بالاعتداء".
ويأتي الانفجار في الوقت الذي وافقت فيه الهند وباكستان لتوهما على استئناف حوار السلام بينهما والذي انقطع منذ الاعتداءات التي استهدفت بومباي, العاصمة الاقتصادية للبلاد, واسفرت عن 166 قتيلا و600 جريح.
واتفق البلدان على عقد اجتماع على مستوى كبار الموظفين في وزارتي الخارجية في 25 شباط/فبراير في نيودلهي.
وندد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الاحد بالاعتداء مؤكدا على الرغبة بالحوار مع الهند.
وتتهم الهند مجموعة عسكر طيبة بالوقوف وراء هجمات بومباي بالاشتراك مع الاستخبارات الباكستانية, وقد اشترطت نيودلهي لاستئناف مفاوضات السلام مع جارتها ان تحيل اسلام اباد امام القضاء الباكستاني المعتقلين الذين اوقوفوا في باكستان بعيد تلك الهجمات بشبهة الضلوع فيها.