الحريري يتعهد في ذکرى اغتيال والده بمواصلة انفتاحه على سوريا
الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٠
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
اكد رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الاحد ان زيارته الى سوريا تندرج ضمن "خارطة المصالحات العربية", مجددا رغبته في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا تقوم على احترام متبادل بين دولتين ذات سيادتين.
وقال الحريري في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري ببيروت: "ان زيارته الى دمشق في كانون الاول/ديسمبر الماضي كانت جزءا من نافذة كبرى"، "وانني بكل صراحة وصدق ومسؤولية امين على ابقاء هذه النافذة مفتوحة والشروع في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا من دولة سيدة حرة مستقلة الى دولة سيدة حرة مستقلة".
واضاف الحريري: "ان لبنان يمر بمرحلة جديدة تتم مواجهتها بروح من الوحدة الوطنية"، "بهذه الروح, وضعنا لبنان على خارطة المصالحات العربية".
واعتبر ان المصالحة العربية هي فرصة للبنان لا يجوز ان تضيع ولا يصح ان نغيب عنها مهما کانت الاسباب والاعتبارات.
وقال لقد خطونا خطوة تاريخية رأى البعض ان خسائرها الشخصية علينا کانت کبيرة لکن المهم ان نسأل عن فوائد هذه الخطوة على لبنان وعلى مصير العلاقات العربية.
وتابع: "ان مصلحة لبنان في الاستقرار مصلحة مؤكدة ومصلحة لبنان في التضامن العربي مصلحة استراتيجية", مشيرا الى ان لبنان اكبر متضرر من الانخراط في لعبة المحاور.
ورکزت الکلمات المشارکة على ضرورة اقامة العلاقات الندية مع دمشق الى جانب العلاقات الدبلوماسية التي اقيمت مؤخرا.
وقال الرئيس اللبناني السابق امين الجميل في الاحتفال نريد من سوريا ليس فقط القبول بفتح سفارة واقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان بل اداء ينطلق من المفهوم الدولي للعلاقات الندية بين دولتين جارتين سيدتين ومستقلتين.
واکتفى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي کان يعتبر من اشد منتقدي سوريا بمرافقة الحريري الى ضريح والده وقراءة الفاتحة وغادر.
وکان جنبلاط اعلن انسحابه العام الماضي من التحالف الذي يقوده الحريري العام الماضي ليتخذ موقفا اکثر وسطية ويتوقع ان يزور دمشق قريبا.
وكانت ذکرى اغتيال الحريري على مدى السنوات الخمس الماضية مناسبة موجهة ضد سوريا لکن هذه المرة انخفضت وتيرة الهجوم في ظل اجواء تصالحية لبنانية اعقبت تشکيل حکومة وحدة وطنية ضمت کل الفرقاء السياسيين المتنافسين وتکرست مع زيارة سعد الحريري الى دمشق في ديسمبر کانون الاول الماضي وتحدث خلالها عن فتح صفحة جديدة مع سوريا.
وکان الحريري وحلفاؤه اتهموا سوريا بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق وهو ما نفته دمشق مرارا لکنها اضطرت تحت وطأة ضغط شعبي ودولي الى سحب قواتها العسکرية من لبنان بعد تواجد استمر 29 عاما.
لکن سوريا استعادت نفوذها في لبنان ببطء وثقة إلا أنها تمارسه بأسلوب اکثر دبلوماسية من الحقبة التي سبقت اغتيال رفيق الحريري.