عاجل:

واشنطن توجّه ضربة جديدة لحرية التعبير والهدف إسكات الإعلام المقاوم

الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٠
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
للمعركة ميادين مختلفة وللصراع أوجه متعددة، لا يمكن وسمها بالحديد والنار ولا في أرض تعبق فيها رائحة البارود، فالمسألة تخطت بعدها العسكري الميداني واندرجت ضمن حرب إعلامية كونية تتصارع فيها الأفكار والعقائد للوصول الى النتيجة المرجوة، وهي سحق الهوية والقضاء نفسياً على العدو عبر التسلح بوسائل الإعلام المختلفة والمتطورة. تلك الأسلحة الإعلامية المدمرة سواء كانت تكتيكية او استراتيجية، لطالما كانت الوسيلة الأكثر اعتمادا لدى "الدول الكبرى" التي امتلكت السلاح الميداني العسكري، لاستخدامه في إنهاك الشعوب نفسياً وايديولوجيا ضمن إطار ما عرف بالحرب النفسية التي رافقت كل الحروب على مر الزمن.

بعد الحرب العالمية الأولى والثانية والأساليب التي اعتمدها المتنازعون، وما بعدهما من حروب سجلت في قيد القرن الفائت، كُرست مقاليد الحروب النفسية. ومن أبرز تجارب الحرب النفسية المعاصرة هي حرب تموز، حيث أثبتت فيها الوسائل الإعلامية التي تحمل لواء الممناعة والمقاومة نجاعتها وقدرتها على سحق العدو نفسياً.

مع انتهاء حرب تموز تكشفت لنا الكثير من معالم تلك الحرب الاعلامية الضروس، التي كشفت زيف من كان يتغنى بأنه حامي الحريات الإعلامية ومن كان يدعي أنه من أرباب تلك "المهنة"، فسقط القناع عن وجه الولايات المتحدة الأميركية ليظهر لنا الوجه المرعوب والمذهول أمام ما حققته الوسائل الإعلامية الداعمة للمقاومة فكرياً وإعلامياً. فلم يعد بوسع الولايات المتحدة إلا التحرك برد فعل عكسي، تمثل بإقرار مجلس الشيوخ الأميركي لقرار يقضي باتخاذ إجراءات عقابية ضد مزودي خدمات الأقمار الصناعية التي تبث قنوات تلفزيونية مثل المنار، العالم، الأقصى، الرافدين، الزوراء، أو أي محطة أخرى "تبث التحريض على العنف ضد الولايات المتحدة والأميركيين، وتساعد المنظمات الإرهابية الأجنبية في المهام الرئيسية المتعلقة بالتجنيد، وجمع الأموال، والدعاية"، بحسب التوصيف المذكور ضمن مشروع القانون رقم 2278H. R.


وأكد إبراهيم فرحات مدير العلاقات العامة في تلفزيون المنار أن "مشروع القانون الأميركي غير مستند إلى وقائع وحيثيات قانونيّة"، موضحاً أن "الوقائع مفبركة ومعروف من يقف وراء هذا المشروع، فمؤسستا ميمري وإيباك التابعتان لـ"اللوبي الصهيوني" هما اللتان صاغتا وقدمتا مشروع القانون الأساسي لأعضاء مجلس النواب الأميركي من أجل معاقبة هذه القنوات". وأضاف فرحات "ما قالوه عن أن هذه القنوات تحرض على المصالح الأميركية في المنطقة أو تحرض على الإرهاب لا يستند حقيقة أو وقائع، فهذا المجال وهذا التعريف يبقى مطاطاً للتفسير المزاجي من قبل السلطة التنفيذية في أميركا".

فرحات اعتبر أن "عمق المشروع هو عمق إسرائيلي، ويريدون إصداره من أعلى سلطة تشريعية في أميركا لإضافة غطاء شامل عليه، وليكون هناك مجال لتطبيق عقوبات في المستقبل على المؤسسات المالكة للأقمار الصناعية، فقد سبق هذا القرار ضغوطات كبيرة قام بها العدو الإسرائيلي والإدارة الأميركية على بعض عواصم الدول العربية من أجل إيقاف قناة المنار وبعض الفضائيات الأخرى، ولم يكن هناك تجاوب، فوجدوا أن الوقت قد حان ليصدروا تشريعاً يستطيعون بواسطته أن يشكلوا ضغطاً كبيراً على هذه الدول".

إذاً نحن أمام مشروع ـ للأسف ـ أقر بأغلبية ساحقة وبمعارضة بسيطة جداً، وقدم الآن إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ليصادق عليه ويرسل إلى الرئيس الأميركي لاعتماده. الأمر الذي يستحق التوقف عنده، إذ أن إمرار هذا المشروع في أميركا تم بهدوء تام حتى لا يثير ضجة إعلامية. وبعد اعتماد المشروع من قبل الرئيس الأميركي، يجب عليه أن يقدم تقريراً للكونغرس كل ستة أشهر عما تحقق في هذا المجال كما نص مشروع القانون. وإذا كان هناك ضغط لتطبيق هذا القرار فسنكون على مستوى العالم العربي في مواجهة مباشرة مع خنق الحريات الإعلامية بشكل واضح.

ولمواجهة هذا القرار قال فرحات: "كان هناك محطات رئيسية ومن ضمنها اجتماع وزراء الإعلام العرب الذي عقد في القاهرة في الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير، حيث أخذ موقف مبدئي تجاه هذا المشروع فرفض واعتبر تدخلاً في شؤون الدول العربية، وقد تم تكليف مجلس السفراء العرب الموجود في واشنطن من أجل التحرك مع الخارجية الأميركية، وإن كان هناك نيات صادقة لدى العرب لمواجهة مشروع القرار هذا لا يستطيع الكونغرس إمراره حتى ولو تمت المصادقة عليه، أي أنه لن يكون له مفعول تنفيذي إذا كان هناك إرادة حقيقية لدى العرب في مواجهته".

وتابع فرحات "نحن في لجنة المتابعة الإعلامية وضعنا خطوات لمواجهة مشروع القانون هذا، فقمنا بتحرك إعلامي وستستكمل الإجراءات من الناحية القانونية. ونحن ندعو الإعلام العربي والعالمي ليقف بوجه هذا القرار، لأن الأمر لا يتعلق بمحطة تلفزيونية أو إذاعية، فأصل سنّ هذه القوانين سيعرّض الإعلام في العالم لضغوط إضافية وسوف يحد من حرية حركة الإعلام تجاه أداء رسالته ووظيفته الأساسية، فمرجعية ا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

أنصار الله: الشعب اليمني لايزال يخوض معركة السيادة حتى وقف العدوان ورفع الحصار


وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": عدم التصدي لهذا الإجراء سيشكل تهديداً لحرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة


الطماطم الطازجة أم المعلبة.. أيهما أكثر فائدة للصحة؟


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار سحب البيت الأبيض تراخيص صحافيينا لاعتراضه على تقاريرنا


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": الدعوى ستُرفع دفاعاً عن مبدأ عدم تدخل الحكومة في تحديد ما تنشره الصحافة


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO" رداً على ترامب


بيانات التداول: سعر بيتكوين يتجاوز 85 ألف دولار للمرة الأولى منذ 29 يناير


استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان