باحث سعودي: على دول الجوار الإقرار بالعراق الجديد
السبت ١٣ فبراير ٢٠١٠
٠٣:٥٤ بتوقيت غرينتش
دعا الباحث السعودي محمد الشيوخ الدول المجاورة للعراق إلى دعم العراق الجديد والتعايش معه "كأمر واقع لا مفر منه" بدلاً من مقاطعته والتوجس من تجربته الديمقراطية.
ونقل موقع شبكة راصد الاخبارية الجمعة عن الشيوخ قوله: ان أي محاولة للتدخل السلبي في الشأن العراقي ستنعكس ضرره سلباً على دول الجوار والمنطقة ككل لأن أمنها واستقرارها مرهون بأمن واستقرار العراق.
وقال الشيوخ بأن العراق لازال يعيش تحديات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة وخطيرة ولكنه مقبل على مرحلة نهوض وازدهار إذا ما تجاوز تحدياته المختلفة.
ونوه إلى أن بعض أنظمة المنطقة لديها مخاوف سياسية حقيقية من العراق الجديد، تتمثل في عدم رغبتها بوجود دولة ديمقراطية جارة بحجم ومكانة العراق، ومؤكدا على أن هذه الأنظمة غير راغبة حتى الآن لإحداث أي شكل من إشكال التحول الديمقراطي في أوطانها.
وابدي الشيوخ أسفه من بعض الدول التي لازالت مصرة على التدخل السلبي في العراق ولا تريد أن تتفهم بان العراق الجديد قد تجاوز المرحلة الماضية، مضيفا إنها غير قادرة على إرجاع عقارب الساعة للوراء أو إجهاض التجربة الديمقراطية الحديثة في العراق.
ودعا الشيوخ دول الجوار إلى التعاطي الايجابي مع العراق والقبول بما يريده العراقيون لبلدهم ونظامهم السياسي وليس العكس.
وطالب القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية في العراق أن تبذل جهدا واسعا للتواصل مع الدول المجاورة لتبديد هواجسها.
وأشار إلى انه لا ينبغي للحكومة العراقية أن تتوقع من الدول المجاورة التي تعيش خصومة سياسية مع العراق أن تبادر هي بالانفتاح على العراق أو تتعاطى معه بايجابية ما لم تبذل جهدا دبلوماسيا كافيا لإزالة مخاوفها.
ونوه إلى ضرورة وأهمية الانفتاح على دول الجوار والإصرار على التواصل معها معتبرا ذلك انه الرد الأنسب على القطيعة والخصومة السياسية وليس الانزواء والتقوقع والانكفاء.
وقال: ان التجربة الديمقراطية في العراق أفضل من النموذج اللبناني القائم على نظام المحاصصة والذي يعاني من الطائفية السياسية على عكس النموذج العراقي الذي فيه قابلية للتطور السريع وفي طريقه لتجاوز الطائفية السياسية وربما تجاوزها رغم حداثة التجربة.