الأولمبياد الشتوي ينطلق في فانكوفر
السبت ١٣ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢١ بتوقيت غرينتش
تنطلق مساء السبت في مدينة فانكوفر الكندية منافسات الدورة الأولمبية الشتوية الحادية والعشرين بمشاركة ما يقرب من 2500 رياضي ورياضية حضروا من 82 دولة للتنافس في 15 رياضة أولمبية.
وهذه هي المرة الثالثة التي تستضيف فيها كندا الدورة الأولمبية الشتوية بعد أن كانت قد استضافت من قبل دورتي عام 1976 في مدينة مونتريال بإقليم الكيبيك وعام 1988 في مدينة كالغاري بإقليم ألبرتا.
وتختتم منافسات الدورة في الثامن والعشرين من شهر شباط/فبراير الجاري، مع العلم أن مدينة فانكوفر ستستضيف بعدها مباشرة الأولمبياد الشتوي لذوي الاحتياجات الخاصة خلال الفترة من 12 حتى 21 آذار/مارس المقبل.
ويرشح الكثيرون أن تنافس كندا بقوة على مركز متقدم في جدول الميداليات، ولكن المنافسة على الصدارة قد تكون صعبة مع وجود الولايات المتحدة الأمريكية التي تشارك بأكبر بعثات الدورة (216 رياضي ورياضية)، والتي تبحث عن تحقيق حلم طال انتظاره طويلاً، حيث كانت المرة الوحيدة التي تصدرت فيها الترتيب من قبل خلال الدورة الثالثة عام 1932 التي استضافتها على أرضها في مدينة ليك بلاسيد بولاية نيويورك.
وكانت الولايات المتحدة قريبة من تحقيق ذلك الحلم خلال أولمبياد تورينو عام 2006 ولكنها في النهاية اكتفت بمركز الوصافة خلف ألمانيا.
ألمانيا مرشحة أيضاً بقوة لتكرار إنجاز 2006 بفضل المواهب العديدة التي تملكها خاصة في رياضات الزحافات (ليوج وبوبسليد وسكيليتون) بالإضافة إلى أسماء بارزة في التزلج الآلبي على رأسهم نجمة التزلج المتعرج مارسا رايش.
وبجوار الألمان والأمريكيين ينتظر أن تأتي المنافسة الأكبر على ذهب فانكوفر 2010 من قبل كل من روسيا والنرويج والنمسا وسويسرا.
كما ستشهد الدورة مشاركة عدد من الدول للمرة الأولى مثل صربيا وبيرو وباكستان ومونتنغرو وغانا وكولومبيا.
وبالحديث عن المشاركة العربية في البطولة سيتواجد خمسة رياضيين، ولبنان هي الأكثر تمثيلاً بثلاثة هم شرين نجيم (25 عاماً) وجاكي شمعون (18 عاماً) وغسان العشي (16 عاماً) وجميعهم في منافسات التزلج الألبي، وتشارك المغرب أيضاً في نفس المسابقة برياضي واحد هو سمير آزيماني (32 عاماً)، بينما يمثل الجزائر مهدي سليم خليفي (17 عاماً) في اختراق الضاحية.
وواجه المنظمون اوقاتاً عصيبة في الأيام القليلة الماضية بسبب مشكلة ارتفاع معدل درجات الحرارة بشكل غير مألوف في شهر شباط/فبراير، مما أدى إلى وجود نقص في كميات الثلوج على جبل سيبريس الذي يستضيف منافسات التزلج الحر والتزلج على الألواح، وهو ما هدد بإلغاء المنافسات.
لم تكن هذه المشكلة هي الوحيدة التي قابلها المنظمون منذ حصولهم على شرف التنظيم في عام 2003، فقد واجهوا العديد من الانتقادات المحلية بسبب التكاليف الباهظة لتنظيم البطولة والتي تضمنت أكثر من 550 مليون دولار أمريكي من أموال دافعي الضرائب. كما واجهوا المزيد من الانتقادات بسبب الأضرار البيئية التي سببتها إقامة الطرق والبنية التحتية اللازمة للتنظيم.
وتبلغ تكلفة حفل الإفتتاح قرابة الـ 40 مليون دولار أمريكي ليكون بذلك أغلى حفل افتتاح في تاريخ الدورات الأولمبية الشتوية.
هذا وقبل انطلاق المنافسات بساعات أعلنت اللجنة المنظمة أنها اكتشفت حالة لتعاطي منشطات من قبل لاعبة هوكي جليد روسية، ولكنها اكتفت بتوبيخها بسبب اقتناعها أنها لم تتعاط المادة بنية الغش، مع العلم أنها أيضاً ليست من المواد المحظور تعاطيها خارج المنافسات.
ويتوقع المنظمون أن يتم اكتشاف المزيد من الحالات الأكثر جدية خلال المنافسات خاصة مع وجود تقدم وتطور هائل في أساليب الكشف عن المنشطات بالمقارنة بالدورات الماضية.
هذا ولقي لاعب رياضة التزلج على الجليد الجورجي نودار كوماريتاشفيلي مصرعه إثر تعرضه لجروح خطيرة بعد اصطدامه بالزلاجة خلال المران الأخير الذي أجراه الجمعة قبيل انطلاق هذه الرياضة في أولمبياد فانكوفر.
وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية وفاة اللاعب، وأعرب رئيس اللجنة جاك روغ عن أسفه للحادث وقال إنه "مأساة ألقت بظلال من الحزن على البطولة".