ارباك اسرائيلي واقرار بصعوبة تحديد الخيارات ضد طهران
الجمعة ١٢ فبراير ٢٠١٠
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
الرعب النووي، هذا ما يستشرفه المحللون الاسرائيليون للمرحلة المقبلة مع الولايات المتحدة اذا ما استطاعت طهران تقطيع مرحلة العقوبات وتجنبت الضربة العسكرية وامام هذا الواقع تعيش اسرائيل ازمة عميقة في خياراتها في التعاطي مع الملف النووي الايراني يعززه خوف "اسرائيل" من ان تمضي ايران في مسيرة تطورها العسكري والاقتصادي حتى النهاية.
ففي ذروة احتفالات الجمهورية الاسلامية بالذكرى السنوية الحادية والثلاثين والانجازات المتلاحقة التي تقدمها على كل صعيد، تعصف بقادة تل ابيب ازمة الخيارات الصعبة لمواجهة ما تعتبره "اسرائيل" خطرا ماحقا على امنها ووجود كيانها، الا وهو تحول ايران الى دولة نووية مقتدرة على المستوى العسكري والاقتصادي.
ويبدو ان هذه الازمة كانت من ضمن الاسباب التي ادت الى تازم الموقف بين وزير الحرب "ايهود باراك" ورئيس الاركان في جيش الاحتلال غابي اشكنازي. فقد اوضح معلقون اسرائيليون ان هناك خلافا جوهريا بينهما حول التعاطي الاسرائيلي مع الملف الايراني ساهم في تعميق الشرخ الموجود بينهما.
واظهرت ديناميكية النقاش العلني الاسرائيلي على الاقل ان هناك ارباكا واضحا في الموقف وضبابية في الرؤية حيال التعاطي مع هذا الملف الحساس.
وفي هذا المجال، يقول ايتان بن الياهو القائد السابق لسلاح الجو الصهيوني: "من الممكن البدء بتحريك الخطة العسكرية، بما في ذلك المباشرة بالعمل على الارض، ونشر قوات والاستعداد للهجوم لجعل العمل العسكري اكثر نضوجا لاحتمال قيامنا بهجوم، وعلينا دمج هذا التهديد بالعمل السياسي".
اما ران ادليست الصحافي والمحلل العسكري الاسرائيلي فقال: "آمل بقوة ان لا نصل للعمل العسكري. وما يقلقني هو ما يجري في سلاح الجو من ديناميكية التدحرج نحو الحرب، حيث يطير هؤلاء الاولاد في سلاح الجو للمناورة فوق جبل طارق، وامامهم بنك اهداف يتدربون عليه، وهم يرسلون اشارات الثقة باتجاه القيادة باننا قادرون على مهاجمة ايران، القيادة يمكن ان تتاثر بذلك. وانا اشعر بالرعب من ان نتدحرج لحرب لا يمكن السيطرة عليها".
رئيس لجنة الخارجية والامن الصهيونية الذي زار الولايات المتحدة على راس وفد برلماني، قال ان هناك اجماعا في "اسرائيل" حيال الخطر الايراني، وانه اوضح للمسؤولين الاميركيين ان العقوبات وحدها لا تكفي انما يجب وضع كل الخيارات على الطاولة.
المنار - حسن حجازي