استدعاءات أمنية ومزيد من التضييق على المواطنين الشيعة في الخبر
الجمعة ١٢ فبراير ٢٠١٠
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
أجرت السلطات السعودية في الأيام القليلة الماضية سلسلة استدعاءات أمنية لعدد من الشخصيات من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر وأبلغتهم تراجعها عن السماح لهم بأداء الصلاة في المساجد السنية وفقاً لتفاهم سابق.
وأفادت شبكة راصد الاخبارية الاربعاء، نقلا عن مصادر مطلعة، أن ادارة المباحث الجنائية استدعت عالم الدين البارز السيد محمد باقر الناصر وعددا ًمن الوجهاء منهم موسى الأمير، وعقيل الحاجي، ونبيل العبدي ومحمد البوصالح.
وأبلغت السلطات الوجهاء المذكورين، تراجعها عن السماح للمواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) بالصلاة في المساجد السنية بعد أسابيع من سماحها بذلك.
وكان المصلون من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر أدوا صلاة الجماعة في الشارع العام قبل أسابيع بعدما منعتهم مجموعة تكفييرية من الصلاة في مسجد لأهل السنة مجاور لمنازلهم واعتادوا الصلاة فيه بالتنسيق مع السلطات السعودية.
وأبلغ مدير المباحث الجنائية في الخبر محمد التويجري الوجهاء بمراجعة فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية لمقابلة مسؤولي الوزراة ومناقشة موضوع مساجد اتباع آل البيت (عليهم السلام) المغلقة.
وذكرت المصادر أن مسؤولي الوزارة شددو في لقائهم الوجهاء، على منع المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) من التوجه كجماعات لأداء الصلاة في المساجد السنية.
في مقابل ذلك، أبلغ هؤلاء المسؤولون المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام)، انهم إذا رغبوا في أداء الصلاة في المساجد السنية، عليهم التفرق، واداء الصلاة فرادى وان يتوزعوا عدد واسع من المساجد السنية.
وأشارت معلومات إلى أن السلطات بصدد استدعاء المزيد من الشخصيات الشيعية لإبلاغها بالإمتناع عن ما وصفته مصادر حكومية بـ "التصعيد" على غرار أداء الصلاة في الشوارع.
وكانت السلطات السعودية أغلقت منذ أشهر 9 مساجد لاتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدن الخبر والدمام وأبقيق ورأس تنورة والخفجي.
ويبلغ السعوديون من اتباع آل البيت (عليهم السلام) وفقاً لتقديرات أكثر من 15 بالمئة من السكان، فيما ترفض السعودية منحهم تراخيص رسمية لبناء المساجد والحسينيات خارج مناطقهم التاريخية في الأحساء والقطيف ونجران دون إعطاء مبررات واضحة لهذا الرفض.
وكان تقرير لمنظمة "هيومن رايتس واتش" وصف مؤخراً أوضاع حقوق الإنسان في السعودية بـ"المتدهورة" على صعيد المرأة والعمالة الأجنبية وأوضاع مليوني مواطن من اتباع آل البيت (عليهم السلام) معتبرة ذلك من بواعث القلق الجدية.