الاوروبيون يعدون بدعم اليونان ومنطقة اليورو باسرها
الخميس ١١ فبراير ٢٠١٠
١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
وعد الاوروبيون اليوم الخميس، بالتضامن مع اليونان لمنع تعرضها لمخاطر الافلاس وتعهدوا بتبني اجراءات حازمة للدفاع عن منطقة اليورو، لكن دون الاعلان عن مساعدة مالية ملموسة على الفور.
وقال رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمن فان رومبوي "ان دول منطقة اليورو ستتخذ اجراءات حازمة ومنسقة عند الضرورة للحفاظ على الاستقرار المالي" الذي زعزعته هجمات مضاربين كانت اليونان ضحيتها في الاسواق بسبب تضخم العجز في ميزانيتها ومخاوف تعرضها للافلاس.
وكان رومبوي يتحدث للصحافيين بعيد انطلاق قمة قادة دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في بروكسل المخصصة لازمة الميزانية غير المسبوقة التي تمر بها اليونان واثر اجتماعه قبل القمة برئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
واكدت ميركل من جهتها ان "اليونان جزء من الاتحاد الاوروبي" وانه "لن يتم التخلي عن اليونان".
بيد ان هذا الدعم المبدئي ليس بدون مقابل اذ سيتعين على اثينا مضاعفة جهودها لتقليص عجزها الذي فاقمته الازمة الاقتصادية وادارة اعتبرت غير حازمة.
واضافت ميركل في اشارة الى اليونان "هناك قواعد وسيتعين احترامها".
وقال ريمبوي "ندعو الحكومة الى ان تطبق بحزم وتصميم" الاجراءات الاقتصادية الخاصة بالميزانية التي وعدت بها بهدف تقليص عجز الميزانية اليونانية باربع نقاط هذا العام.
وبلغ العجز 12,7 بالمئة العام الماضي بحسب المفوضية الاوروبية.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "على اليونان ان تكون مستعدة للقيام بكل ما هو ضروري بما في ذلك اتخاذ اجراءات اضافية" لتحقيق تقليص عجز الميزانية.
وكانت اليونان اعلنت سلسلة من الاجراءات للتصدي للاحتيال والتهرب الضريبي وخفض علاوات الموظفين ونفقات المستشفيات.
كما قررت الحكومة تحت ضغط شديد، اعتماد تجميد تام لاجور الموظفين ورفع السن القانونية للتقاعد وزيادة الرسوم على المحروقات.
وليس من المقرر على الفور تقديم مساعدة مالية لليونان بعكس تكهنات ما قبل القمة الاوروبية.
واكد ريمبوي "ان الحكومة اليونانية لم تطلب اي دعم مالي".
بيد ان وزراء مالية منطقة اليورو يعملون على اعداد خطة مساعدة في حال باتت اثينا عاجزة عن دفع ديون او واجهت صعوبات في الاقتراض من الاسواق المالية.
ومن المقرر ان ينهوا اعمالهم اثناء اجتماع آخر الاثنين في بروكسل.
وبين الخيارات التي يجري درسها تقديم قروض من بعض دول منطقة اليورو ووضع خطوط قروض على ذمة اليونان او ضمانات لاكتتاب تجريه الدولة، بحسب مصادر دبلوماسية.
واعربت بولندا عن تأييدها لفكرة اصدار سندات يورو اطلقتها عدة دول اوروبية لمساعدة اليونان.
وقال رئيس وزراء هذا البلد دونالد تاسك "ان بولندا على استعداد للمشاركة في مشروع سندات اوروبية مخصصة لجمع اموال لبلدان مثل اليونان".
وجعل الوضع في اليونان دراسة القادة الاوروبيين الخميس موضوع "الحكومة الاقتصادية" للاتحاد الاوروبي اكثر الحاحا.
ويهدف هذا المشروع الى تعزيز تنسيق السياسات الوطنية بين البلدان الاعضاء.