الإضراب يشل الحياة في اليونان والمواطنون يؤيدون الإصلاح
الأربعاء ١٠ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٥٧ بتوقيت غرينتش
قام آلاف الموظفين اليونانيين بإضراب يستمر 24 ساعة أغلقت خلاله المدارس وتوقفت الرحلات الجوية الأربعاء لکن المشارکة کانت محدودة في مسيرة احتجاج نظمت مما منح بعض الأمل في أن تستطيع أثينا التصدي لأزمة ديون هزت منطقة اليورو.
واحتشد 5000 من أعضاء نقابة الموظفين الحکوميين أمام البرلمان مرددين خونة، ولوحوا بلافتات کتب عليها لن ندفع أموالا للأزمة.
وأطلقت شرطة مکافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع لفترة قصيرة على محتجين حاولوا اجتياز طوق أمني قريب.
وتريد النقابة التي يبلغ عدد أعضائها نصف مليون عضو من رئيس الوزراء جورج باباندريو إلغاء إجراءات الطوارئ التي تشمل تجميد الأجور ومعاشات التقاعد وهددت بتصعيد الاحتجاجات.
وقال إلياس إليوبولوس الأمين العام للنقابة، هذه الإجراءات ظالمة وسنواصل نضالنا ما دامت الحکومة لا تغير سياساتها، مضيفا أن من المرجح أن تنضم نقابته إلى إضراب القطاع الخاص في 24 فبراير/ شباط.
وأضاف إليوبولوس إن 70 في المئة من الأعضاء شارکوا في الإضراب لکن کثيرا من الموظفين العموميين حضروا إلى الوزارات والمدارس. ولم تعلن الحکومة نسبة المشارکة في الإضراب.
وأعطت الأسواق اليونان مهلة اليوم وسط أنباء عن محادثات تاريخية أوروبية بشأن تقديم دعم مالي.
وأصر زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون في قمة مالية الخميس على أن تلتزم اليونان بتعهدها بتخفيض نسبة العجز أربع نقاط مئوية لتصل إلى 8.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
وقالت صحيفة لوموند الفرنسية إن فرنسا وألمانيا بصدد تقديم خطة للقمة لتجنب حالة إفلاس في اليونان.
وقال باباندريو بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي نيکولا سارکوزي في باريس، نحن لم نطلب المساعدة... قلنا إننا نريد منکم دعمنا في تنفيذ ما نريده.. وهو مصداقية بلدنا في تنفيذ هذا البرنامج (النقدي).
وتفيد استطلاعات الرأي بأن معظم سکان اليونان البالغ عددهم 11 مليونا يؤيدون الحکومة. ويقول الناس في شوارع أثينا إن من السابق لأوانه کثيرا التخلي عن الجهود التي يبذلها باباندريو الذي تولى منصبه في العام الماضي والرامية لتصحيح الأوضاع المالية بعد أعوام من الفساد.