مقتل 4 من الناتو في افغانستان، وسكان هلمند ينزحون عنه
الأربعاء ١٠ فبراير ٢٠١٠
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
قتل 4 جنود من حلف شمال الاطلسي بهجمات متقرقة في افغانستان، في وقت يواصل سكان اقليم هلمند الجنوبي النزوح عن منازلهم قبيل شروع ناتو بهجوم واسع على مواقع مسلحي طالبان.
وقد كشفت وزارة الدفاع الفرنسية عن اول قتيل لها خلال العام الجاري في صفوف القوات الفرنسية المنتشرة في افغانستان أمس الثلاثاء، ما يرفع اجمالي عدد القتلى الفرنسيين في هذا البلد الى 40 فردا منذ عام 2001.
وقالت الوزارة في بيان لها ان الجندي لقي حتفه بينما كان يرافق القوات الافغانية عبر وادي الاساي بشمال شرقي العاصمة كابول، واصيب عضو اخر في الفريق وهو جندي فرنسي ايضا بجروح خطيرة.
واشار البيان الى انه يشتبه بان مسلحي طالبان هم الذين يقفون وراء الهجوم، مضيفا انه تم نقل الجندي المصاب بجروح خطيرة على الفور الى فرنسا لتلقي العلاج.
ولفرنسا 3750 جنديا في افغانستان ومحيطها، بعضهم يشارك في العمليات القتالية والبعض الاخر يشارك في مهمات التدريب.
الى ذلك، اعلنت قوات ايساف ان جنديين قتلا الثلاثاء في افغانستان احدهما اميركي.
وقالت ايساف في بيان ان الجندي الاميركي قتل في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب البلاد في حين قتل الاخر الذي لم تكشف جنسيته في تبادل لاطلاق النار مع مسلحين في شرق افغانستان.
وبذلك يرتفع الى 64 عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا في افغانستان منذ مطلع 2010 بعد سنة قياسية قتل خلالها 520 جنديا في صفوف قوات ايساف التي تضم اساسا عسكريين اميركيين.
من جانب آخر، يواصل سكان اقليم هلمند الجنوبي النزوح عن منازلهم قبيل شروع ناتو بهجوم واسع على مواقع مسلحي طالبان.
وطلب قيادي عسكري في الناتو من المدنيين البقاء داخل المنازل حين يشن الاف من الجنود الاميركيين هجوما كاسحا في منطقة مزدحمة بالسكان خلال الايام القليلة القادمة في هلمند جنوب البلاد.
وقال مارك سيدويل الممثل المدني لحلف الاطلسي "هناك خطط كافية لاطعام وايواء اي مدنيين يفرون" ، الا أنه أحجم عن اعطاء أي تفاصيل عن عدد النازحين.
واعتبر سيدويل: "هناك اسباب وجيهة لعدم الخوض في الاعداد وتفاصيل العملية في هذه المرحلة، ما نستطيع قوله هو أن هناك موارد كافية لايواء واطعام من يختار مغادرة المنطقة".
وقال جولاب مانجال حاكم اقليم هلمند انه حتى الان نزحت 164 أسرة من المنطقة خلال الايام القليلة الماضية. وصرح بأنه تم تشكيل مفوضية قادرة على التعامل مع الازمة.
وتعتزم قوات حلف "الناتو" شن واحدة من أكبر هجماتها خلال الحرب على افغانستان المندلعة منذ ثماني سنوات، والتي تعد الاولى منذ ان أمر الرئيس الاميركي باراك أوباما في ديسمبر/كانون الاول بارسال قوات اضافية الى افغانستان قوامها 30 الف جندي.
ودأبت طائرات الناتو خلال الفترة الماضية على إلقاء منشورات تطلب من سكان المناطق المستهدفة مغادرة مناطقهم تحسبا للعمليات، كما تدعو المسلحين الى إلقاء اسلحتهم والانضمام الى قوات التحالف الموالي للغرب.