عاجل:

يابان تايمز :مغامرة باراك أوباما في الشرق الأوسط

الثلاثاء ٠٩ فبراير ٢٠١٠
٠٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
أمضى نتنياهو عهده الأخير كرئيس وزراء، بين عامي 1996 و1999، وهو يخرّب اتفاقيات أوسلو التي تعهدت بأن تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية مستقلة، إنه سياسي محنك يجيد تعديل كلماته حين يلقيها باللغة الإنكليزية لتليين موقف واشنطن.

تعاطى الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه في 27 يناير مع أسوأ إخفاقاته، لكنه اعترف، قبل أيام قليلة، بأغبى خطأ ارتكبته إدارته خلال السنة الأولى من عهده، فخلال مقابلة مع جو كلاين من مجلة «التايمز»، اعترف أوباما بأنه لم يفهم العوائق التي حالت دون التوصل إلى تسوية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في هذا السياق، قال أوباما: «لم تُحرز عملية السلام في الشرق الأوسط أي تقدم... على الرغم من الجهود الهائلة التي بذلناها منذ البداية، لم تصل هذه العملية إلى المكان الذي أريده. لو أننا استبقنا حصول بعض هذه المشاكل السياسية من الطرفين في مرحلة مبكرة، لما كنا تأملنا كثيراً بالنجاح».

لكن ما الذي منعه من استباق هذه الأمور؟ هل حقاً لا يوجد أحد في واشنطن يستطيع إخبار أوباما بحقيقة الوضع في الشرق الأوسط؟ طوال السنة الماضية، عمد كل معلق غير أميركي يعرف ولو القليل عن المنطقة إلى اعتبار أن فرصة تحقيق تقدم ملموس في «عملية السلام» معدومة في الوقت الراهن. في الواقع، سيبقى الوضع على حاله طوال جيل كامل على الأرجح.

أخشى أن الجواب عن هذه التساؤلات هو أن أحداً في واشنطن لا يستطيع إخبار أوباما بحقيقة الوضع في تلك المنطقة. على الأقل، لن يُسمح لأحد بتخطي صلاحيات «الخبراء» الأكاديميين، والمحللين الاستراتيجيين، والمسؤولين في وزارة الخارجية والبتناغون، الذين يؤمنون فعلياً بسياسة تبدو منطقية جداً في الولايات المتحدة، حتى لو لم تكن منطقية بأي شكل في الشرق الأوسط.

على سبيل المثال، أراد أوباما من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدخول في محادثات سلام مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، مع أنه كان يعلم أن عباس لا يحكم أكثر من 60% تقريباً من السكان العرب في الأراضي المحتلة. أما نسبة الـ40% المتبقية، في قطاع غزة، فهي تعيش منذ سنوات عدة تحت حكم حركة «حماس» التي ترفض عقد تسوية دائم مع إسرائيل.

ماذا كان عباس ليفعل إذن؟ هل كان ليوقع معاهدة سلام مع إسرائيل ويستعين بالجيش الإسرائيلي لفرضها على قطاع غزة؟ فهو لا يملك القوى العسكرية اللازمة لفعل ذلك بنفسه. وما الذي يجبره على توقيع «معاهدة سلام منفصلة» مع إسرائيل- وبالتالي التحول إلى شخص مكروه بنظر شعبه باعتباره خائناً للقضية الفلسطينية- لمجرد تنفيذ البنود الواردة على أجندة أوباما؟ لا عجب في أنه بدأ يفكر منذ العام الماضي بالاستقالة.

في المقابل، ما الذي يُجبر الحكومة الإسرائيلية، حتى لو كانت الداعمة الأولى للسلام، على عقد اتفاق مع عباس الذي لا يتمتع بإجماع الفلسطينيين كلهم، أو على الأقل معظمهم؟ ما كان إسحق رابين نفسه ليوقع معاهدة سلام مع عباس في ظل الظروف الراهنة لأنه كان ليدرك بأن الاتفاق لن يدوم.

لا يشبه رئيس الوزراء الإسرائيلي الراهن، بنيامين نتنياهو، باسحاق رابين في أي شيء، ولا يمكن وصف حكومة الائتلاف التي يرأسها بأنها «مؤيدة للسلام». تتوقف القرارات على اليمين المتطرف وأحزاب المستوطنين لأن هذه الأطراف تملك الأغلبية في الكنيست، وهي لن تضحي بمشروع إنشاء "دولة إسرائيلية" أعظم بسبب نزوات رئيس أميركي عابر.

أمضى نتنياهو عهده الأخير كرئيس وزراء، بين عامي 1996 و1999، وهو يخرّب اتفاقيات أوسلو التي تعهدت بأن تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية مستقلة. إنه سياسي محنك يجيد تعديل كلماته حين يلقيها باللغة الإنكليزية لتليين موقف واشنطن، لكنه لم يغير موقفه الأساسي قط. ما الذي يجبره على ذلك؟ لا تستطيع واشنطن إرغام إسرائيل على فعل ما لا تريده.

في الواقع، إسرائيل هي التي تتحكم بالسياسة الأميركية في المسائل العربية الإسرائيلية، لا البيت الأبيض، نظراً إلى نفوذها الهائل في الكونغرس. وحده الرئيس الأميركي الذي حكم الجيل السابق، جورج بوش الأب، نجح في تحدي إسرائيل. أدى تهديده بفرض عقوبات إلى إجبار الإسرائيليين على التوجه إلى طاولة المفاوضات بعد حرب الخليج الفارسي(1990-1991)، بيد أنه مقتنع بأن هذه السياسة كانت سبباً لخسارته في انتخابات عام 1992.

اضطرّ أوباما إلى تعلّم هذا الدرس بنفسه خلال السنة الماضية. بدأ بدعم مطلب الفلسطينيين بوقف بناء المستوطنات الجديدة في الأراضي المحتلة قبل انطلاق محادثات السلام. في النهاية، ستتمحور محادثات السلام حول إعطاء الفلسطينيين سيادتهم على تلك الأراضي، بالإضافة إلى أمور أخرى. طوال 40 عاماً، شاهد الفلسطينيون تقلّص رقعة أراضيهم ونشوء مستوطنات إسرائيلية مكانها، وبالتالي يُعتبر هذا الموضوع حساساً بعض الشيء بالنسبة إليهم.

لكن نتنياهو رفض هذا الشرط ببساطة، ثم بعد مرور ستة أشهر، قام بتنازل صغير جداً. لن تبدأ اسرائيل ببناء أي مشاريع جديدة في المناطق الريفية
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

أنصار الله: الشعب اليمني لايزال يخوض معركة السيادة حتى وقف العدوان ورفع الحصار


وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": عدم التصدي لهذا الإجراء سيشكل تهديداً لحرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة


الطماطم الطازجة أم المعلبة.. أيهما أكثر فائدة للصحة؟


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار سحب البيت الأبيض تراخيص صحافيينا لاعتراضه على تقاريرنا


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": الدعوى ستُرفع دفاعاً عن مبدأ عدم تدخل الحكومة في تحديد ما تنشره الصحافة


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO" رداً على ترامب


بيانات التداول: سعر بيتكوين يتجاوز 85 ألف دولار للمرة الأولى منذ 29 يناير


استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان