عاجل:

كفى كذبا وخداعا

الخميس ٢٦ مايو ٢٠١١
٠٨:٢٠ بتوقيت غرينتش
كفى كذبا وخداعا 26/5/2011 بقلم :الكاتب عزام الحملاوى palestine02@hotmail.com

استمر الرئيس الامريكى اوباما في خطابه الأخير في ممارسة سياسة الكذب والتضليل والخداع ونشر سمومه السياسية, ويعتبر خطابه تكملة لخطابه المشهور في جامعة القاهرة في يونيو,2009 خطاب الكذب والخديعة رغم احتوائه على بعض المفاهيم السياسية التي أعجبت الجميع بما فيهم معارضي أوسلو والتسوية السياسية في تلك الفترة .

  لقد توقع الجميع أن يكون هناك جديد في كلمة الرئيس الامريكى, نتيجة ربيع الثورات العربية التي شهدتها المنطقة ولازالت لمدى ارتباطها وتأثيرها على القضية الفلسطينية, ولكن كانت كلمته كسابقاتها مكررة وعبرت عن رؤية الولايات المتحدة في كيفية مواجهة وإحباط المتغيرات العربية الجديدة, وطبيعة التعاطي معها في المرحلة القادمة بما يخدم المصالح الامريكيه, ولم يتطرق إلى اى تغييرات في الرؤية الأمريكية في المستقبل القريب أو البعيد تخص القضية الفلسطينية, وركز فقط على حماية أمن دولة الاحتلال.

  لقد كان هناك الكثير من التناقض فئ كلمته التي عبرت عن الرؤية الأمريكية المسيطرة على كل السياسات الأمريكية فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين, ورغم ذلك فقد رفض نتنياهو الطرح الأمريكي خلال لقائه الرئيس الأمريكي, ليثبت لنا فشل أمريكا وعدم قدرتها على تنفيذ وعودها, وتبنيها وحمايتها للمواقف والسياسات الصهيونية, ودعم الاحتلال وترسيخه على الأراضي الفلسطيني, وهذا ماشجع نتنياهو في كلمته بان يفجر العملية السلمية بشروطه التعجيزية وهى: إلغاء المصالحة الفلسطينية, ويهودية الدولة, وبناء المستوطنات.

 لقد كان خطاب اوباما استمرارا لدعم السياسة الصهيونية بالكامل من جهة, والضغط والتهديد على الجانب الفلسطيني من جهة أخرى للقبول بشروط أمريكا و دولة الاحتلال, بعدم التوجه للأمم المتحدة في سبتمبر القادم لاستحقاق الدولة الذي يعتبره اوباما تصرف أحادى الجانب, لان هذه الخطوة ستعمل على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية, بالإضافة إلى عدم التقدم في المصالحة الفلسطينية التي ستعمل على وحدة ومصالح الشعب الفلسطيني.

 لقد تحدث اوباما عن الدولة في حدود67 دون أن يحدد ماهية هذه الدولة,أو إلزام دولة الاحتلال بالانسحاب إلى حدود عام 67 ,  ولم يشر إلى قرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص, أو طالب دولة الاحتلال بتنفيذها, وهذا يعتبر ضوءا اخضر لاستمرار سياسة إسرائيل العدوانية في الاراضى المحتلة بدعم شرعي من الولايات المتحدة لأسباب كثيرة أهمها الانتخابات الرئاسية القادمة, وحاجة إدارة اوباما للدعم الصهيوني .

ان خطاب اوباما أمام اللوبي اليهودي كشف كذب وخداع اوباما وإدارته, عندما أكد على ضرورة دعم امن دولة الاحتلال كدولة يهودية قوية وحليفة دون اى اعتبار لحق الفلسطينيين في وقف الاعتداءات عنهم, أو إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس, أو الاعتراف بحق اللاجئين في العودة.

 إن كلمة اوباما كانت عبارة عن دعوة الفلسطينيين للانخراط في المشاريع الاستسلامية الامريكيه من اجل مصالح دولة الاحتلال ,وعدم منح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه, فلم نسمع منه عن وجود الخطوات التنفيذية لقيام دوله فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس, أو عودة اللاجئين الفلسطينيين من خلال القرار 194 ,ولم يشر إلى عدم شرعية الاستيطان, وإنما تحدث عن دولة دون تحديد حدودها بشكل جلي.

لقد ركز على امن الاحتلال وتناسى امن المدنيين الفلسطينيين وعمليات القتل اليومية التي يتعرض لها, وتجاهل أن اقل شئ يمكن أن يقبل به الفلسطينيون هو جلاء الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام67  بالكامل لقيام دولته والقدس عاصمة لها, وعودة اللاجئين إلى اراضيهم.

إن الجريمة الكبرى كانت في كلمة اوباما عندما ساوى بين الجلاد والضحية حين تحدث عن توقف عملية السلام, وحمل الطرفين المسؤولية وهذا هو الإجحاف بعينه, لذلك سارعت الحكومة الصهيونية عن الإعلان عن بناء 625 وحدة استيطانية مجرد انتهاء اوباما من خطابه, بالاضافه إلى دعوة اوباما لتجزئة قضايا الحل النهائي والفصل بينها فيما يتعلق بالمستوطنات, والحدود ,والقدس, واللاجئين.

لقد عانى الشعب الفلسطيني بسبب السياسات الأمريكية المجحفة, لهذا أصبح اليوم أكثر إصرارا على الانعتاق من هذه السياسة التي فقدت مصداقيتها ولم يعد ينخدع بها كثيرا0 حان الوقت لان يكون هناك رد عملي على خطاب اوباما وذلك بسرعة تنفيذ المصالحة, وترتيب البيت الفلسطيني, وتوحيد المواقف, لتكون لدينا القدرة على مواجهة الاعتداءات والجرائم الصهيونية ,والمشاريع الاستيطانية, وهذا سيقوى موقفنا ويزيد من الالتفاف الدولي حول قضيتنا عند التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر القادم مدعوما بالإجماع العربي والاسلامى والدولي, وكذلك لأننا مازلنا بحاجة إلى جهد الجميع بدون استثناء حتى إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس, وفى المقابل على السلطة الفلسطينية مراجعة مواقفها السياسية وعدم الاعتماد على المواقف الأمريكية, وألا تخضع للتهديدات والضغوط والابتزاز الامريكى للتراجع عن هذه الخطوة, وعدم اعتماد الولايات المتحدة كراعي وحيد لعملية السلام, وعلينا التوجه إلى الأمم المتحدة متسلحين بعدالة قضيتنا وحق شعبنا ودعم الشعوب العربية والإسلامية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة


مصادر يمنية: قصف سعودي على مديرية غمر


الرئيس الصيني لترامب: مستعد للعمل معك لدفع العلاقات الصينية الأميركية نحو مسار مستقر مستقبلاً


الرئيس الصيني خلال زيارته البيت الأبيض: الصين والولايات المتحدة الأميركية تتحملان مسؤولية تاريخية أمام ما يشهده العالم من متغيرات


ترامب: نعمل من أجل إقامة علاقة تجارية أكثر توازناً بين الصين وأميركا


ترامب: سأناقش مع رئيس الصين قضايا الأمن والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


محمود عباس: نرفض الإجراءات العقابية ومنعنا من المشاركة حضوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة


‏رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" يبدأ كلمته في الأمم المتحدة عبر الفيديو بعد عدم منحه تأشيرة للمشاركة في اجتماعات نيويورك