وصرح متحدث في مكتب رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيز قائلا: "تسلمنا رسالة من الحكومة الليبية تسعى فيها الى التوصل الى اتفاق لوقف محتمل لاطلاق النار".
واضاف: ان "موقف اسبانيا من ذلك هو نفس موقف الحكومات الاوروبية الاخرى"، وتابع "بالتأكيد جميعنا نؤيد وجود وقف لاطلاق النار في ليبيا، لكن هناك شروطا وظروفا سياسية ضرورية لحدوث ذلك".
واشار المسؤول الى ان رئيس الوزراء الليبي هو الذي بعث بتلك الرسالة الى مدريد، غير ان المتحدث لم يكشف عن مزيد من التفاصيل عن محتوى او شكل الرسالة.
وتاتي هذه الانباء في اعقاب معلومات نشرتها صحيفة "اندبندنت" البريطانية بان رئيس الوزراء الليبي بعث برسالة الى قادة العالم يقترح فيها وقفا فوريا لاطلاق النار في ليبيا باشراف الامم المتحدة.
وجاء في الرسالة التي قالت الصحيفة انها اطلعت عليها، بان نظام القذافي مستعد للدخول في محادثات غير مشروطة مع الثوار، واعلان عفو عن الجانبين وصياغة دستور جديد.
وتكثفت الغارات الجوية التي يشنها حلف الاطلسي على طرابلس هذا الاسبوع، الا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون حذرا الاربعاء من انه من غير المرجح ان يتحقق النصر على نظام القذافي في المستقبل القريب، غير ان الرجلين اكدا عقب محادثاتهما على ضرورة ان يغادر القذافي بلاده.
وفي الرسالة التي اطلعت عليها الـ "اندبندنت" خرج رئيس الوزراء الليبي عن السياسة السابقة حيث تجنب الاعلان بان يكون القذافي جزء من مستقبل البلاد.
ووعد رئيس الوزراء بتعيين لجنة تنفيذية "للاشراف على وقف اطلاق النار واقتراح آلية للحوار السياسي"، طبقا للرسالة.
واضاف في الرسالة، انه "سيتم اطلاق عملية مصالحة تتضمن اصدار عفو ومنح تعويضات لجميع ضحايا النزاع، ونحن مستعدون للحديث من اجل المساعدة على التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار واطلاق محادثات حول الشكل المستقبلي لحكومة دستورية"،
ودعا في الرسالة الى "وضع خارطة طريق للمستقبل، وان ما حدث في ليبيا هو جزء من سلسلة واسعة من الاحداث التي تجري في العالم العربي. ونحن ندرك ذلك. ونحن مستعدون، ونحن نعلم ما هو المطلوب منا".