تشاد والسودان يتفقان على طي صفحة خلافات الماضي
الثلاثاء ٠٩ فبراير ٢٠١٠
١١:٣٥ بتوقيت غرينتش
اعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء ان السودان وتشاد "طويا نهائيا صفحة المشاكل" بينهما مؤكدا ان الخرطوم على استعداد لتطبيع
العلاقات مع نجامينا.
وقال البشير في كلمة في قاعة الصداقة قاعة المؤتمرات في الخرطوم امام الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي بدأ الاثنين زيارة هي الاولى الى الخرطوم منذ ست سنوات، "بهذه الزيارة وضعنا حدا نهائيا للمشاكل بيننا".
واضاف "اقول لشعبيينا في السودان وتشاد نحن بهذا طوينا صفحة المشاكل بيننا نهائيا واتفقنا على العمل سويا لتحقيق الامن والاستقرار وجعل الحدود بيننا منطقة لتبادل منافع".
واوضح الرئيس السوداني ان مشروعات تنموية مشتركة ستقام في المنطقة الحدودية من اجل مساعدة الشعبين اللذين تضررا من الحرب الاهلية في دارفور.
ومن جانبه قال ديبي "جئت بقلب مفتوح ويد ممدودة لكتابة صفحة جديدة في علاقاتنا".
وتابع: "ليس لدي شك في ان المشاعر نفسها والارادة نفسها موجودة لدى اخي السيد الرئيس عمر حسن احمد البشير".
واكد ادريس ديبي ان "التهدئة وحدها لا تكفي والاتفاقات والبروتوكولات وحدها ايا كانت مواصفاتها لا يمكن ان تعيد الثقة ما لم يكن هناك جهد سياسي.
وكانت العلاقات بين السودان وتشاد جيدة نسبيا مع بداية النزاع في اقليم دارفور قبل سبع سنوات ولكنها اخذت في التدهور اعتبارا من العام 2005 عندما بدأ كل من النظامين السوداني والتشادي في دعم المتمردين المناهضين للاخر لاسباب مختلفة.
ووقع البلدان عدة اتفاقات لتطبيع العلاقات غير انها ظلت حبرا على ورق خصوصا اتفاق عدم الاعتداء الذي وقعتاه في دكار في اذار/مارس 2008
لكن السودان وتشاد وقعا في نجامينا منتصف كانون الثاني/يناير الماضي اتفاقية "لتطبيع العلاقات" تتضمن ملحقا اطلق عليه "بروتوكول تامين الحدود" يقضي بنشر قوات مشتركة في المنطقة الحدودية.
وكان الموفد الاميركي الى السودان سكوت غريشون اعتبر ان تطبيع العلاقات بين تشاد والسودان يمكن ان يضع حدا "لانعدام الامن في دارفور".