حركات استعراضية اسرائيلية-اميركية تجاه ايران
الثلاثاء ٠٩ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
يبدو ان كيان الاحتلال فقد وسائل الضغط الحقيقي على إيران، وبدأت تتلهى باخبار حرب نفسية رخيصة، لا تصلح في التأثير على الايرانيين الا انه تواصل العمل عليها، رغم ذلك.
وفي خبر اوردته صحيفة "يديعوت احرونوت"، قالت فيه ان سفينتي صواريخ اسرائيليتين عبرتا قناة السويس المصرية في طريقها من البحر الابيض المتوسط الى البحر الاحمر، من دون الاعلان عن وجهتها الحقيقة. الا انها، اي الصحيفة، اشارت بناء على مصادر، ان السفينيتن في طريقها الى مياه الخليج الفارسي، وانها ستصل الى القرب من الشواطيء الايرانية خلال اربعة ايام.
ولإضافة نوع من الحبكة والاثارة الاعلامية، اشارت الصحيفة بناء على مصادرها، الى ان احدى هذه السفن هي "حانيت"، اي ساعر 5، والاخرى لم تسمها، مشيرة الى ان الاولى تزن 2000 طن والثانية تزن 700 طن.
وبحسب الصحيفة، فان الولايات المتحدة اجرت في الاونة الاخيرة مناورة بالقرب من الشواطيء الايرانية، وان هناك حركة بحرية اسرائيلية في المنطقة بالتعاون تحديدا مع الاسطول الاميركي الخامس.
وتشبه هذه الاخبار اخبارا اسرائيلية قبل اشهر، حيث اشير في حينه الى ان غواصة تابعة لبحرية الاحتلال عبرت قناة السويس باتجاه البحر الاحمر، وحبكت روايات في اعقاب هذا الخبر ان المسألة متعلقة بالموضوع النووي الايراني.
ويبدو ان الاحتلال يريد هذه المرة ان يرد على التطور الايراني الجديد، المتعلق باعلان ايران عن انتهاء التجارب على صاروخين جديدين متطورين، بحركة استعراضية من هذا النوع، بعد ان فقد كل الوسائل الاخرى المعتمدة جدواها الى الان.
لكن حتى هذه الحركة الجديدة، غير ذات صلة او جدوى تجاه الايرانيين، خاصة في ظل ادراك الاسرائيليين ان الايرانيين باتوا يعلمون ويعملون انطلاقا من هذا العلم، ان ليس للاحتلال قدرة مادية حقيقية على الاضرار بهم.
ورغم ذلك، يأمل ان تثير هذه الانباء، وغيرها، تساؤلات عن المغزى من نشرها واستهدافاتها، علما ان المنطق يشير الى ان الهدف قد يكون، في ظل انكشاف القدرة الاسرائيلية الحقيقية امام ايران، ان الهدف منها هو الداخل الاسرائيلي نفسه، اي اشعار المستوطنين الاسرائيليين بان حكومتهم لديها قدرات ما على مواجهة الايرانيين، والتطويرات العسكرية التي لديهم.
يضاف الى ذلك، ان انباء اسرائيلية من هذا النوع تصلح كي تملأ عددا من وسائل الاعلام العربية، التابعة للدولة التي يسميها الاحتلال ب"الصديقة" و"المعتدلة"، كي يبقى الامل لدى هذه الدول بان حراكا عسكريا ضد ايران ما زال قائما والقصد، اضافة الى اجراءات ومساع اخرى، ان تلجم هذه الدول من حركتها العكسية باتجاه الايرانيين، ولا تيأس من القدرة المقابلة في ضرب ايران، الامر الذي يدفعها، اي للدول العربية المعتدلة، الى عدم اصلاح امرها مع طهران، وهو ما بدا يظهر في هذه المرحلة تحديدا.
ولقد ذكر موقع ديبكا الإخباري العبري، والمقرب من الاستخبارات الإسرائيلية بتاريخ 5 يناير 2010 عن مصادر مصرية قولها إن قطعًا عسكرية تابعة لسلاح البحرية (الإسرائيلي) تتواجد منذ عدة أسابيع بصحبة القوات الأميركية فى مياه الخليج الفارسي لوضع الخطط اللازمة لشن هجوم عسكري ضد أهداف إيرانية .
فلقد قالت صحيفة هاآرتس العبرية على موقعها الإلكتروني بتاريخ 30 يناير 2010 إن "إسرائيل" ستنفق خلال السنوات العشر القادمة مئات الملايين من الدولارات على تطوير الأقمار الصناعية صغيرة الحجم والمخصصة لأغراض التجسس على الدول المنطقة وتغطية أكبر مساحة محيطة بـ"إسرائيل"، والتى من خلالها يمكن الحصول على أكبر قدر من المعلومات الاستخباراتية عن الدول التى تحيط بها.
كما أشارت هاآرتس إلى أن تل أبيب تمتلك اليوم ثلاثة أقمار تجسسية تقوم بتغطية منطقة الشرق الأوسط على مدار الساعة، وأن المسئولين بسلاح الطيران "الإسرائيلي" يعلقون آمالاً عريضة على أقمار التجسس الجديدة فى تحقيق تفوق مخابراتي لـ"إسرائيل" خلال السنوات العشر القادمة.
الى جانب هذا ،نشرت الولايات المتحدة شبكة دفاعات جديدة في منطقة الخليج الفارسي، بصورة خاصة في السعودية والكويت والامارات والبحرين، تنطوي على منظومة رادارية ومنظومة بطاريات صواريخ من طراز «باتريوت»، بالاضافة الى الدوريات الاميركية البحرية التي ترصد الشواطئ الايرانية.
لكن ايران لا تنظر الى الامر على هذا النحو، وهي تتهم الولايات المتحدة بشن «حرب نفسية» في المنطقة عن طريق تصوير طهران بأنها مصدر التهديد الاول لدول الخليج الفارسي، لحث الخليجيين على «هدر الاموال» على شراء الصواريخ الاميركية. في هذا الصدد يقول رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية حسن فيروز ابادي «انهم لا يريدون أن يروا علاقات جيدة ومتينة بين ايران وجيرانها الخليجيين، وهكذا بدأوا حرباً نفسية».
وتابع المسؤول العسكري الايراني ردًّا على تقارير تفيد بنشر صواريخ اميركية جديدة في الامارات والبحرين وقطر والكويت “انه امر ليس جديدا بالنسبة الينا. تم ابلاغنا لدى تركيبها بما في