أنصار موسكو يثأرون من الثورة البرتقالية في أوكرانيا
الثلاثاء ٠٩ فبراير ٢٠١٠
٠٦:١٣ بتوقيت غرينتش
حقق رئيس الوزراء الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش تقدما بفارق ضئيل لكن لا يمكن التغلب عليه في فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية ، محققا نسبة تفوق منافسته بـ 65ر2% من الأصوات وذلك مع ظل فرز كافة الأصوات تقريبا.
وعلى الرغم من أن النتيجة النهائية والكاملة ستعلن اليوم ، إلا إنه ظهر بعد فرز 93ر97% من الأصوات أنه من المستحيل على منافسته رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو التغلب على تفوقه.
ورفضت منافسته يوليا تيموتشينكو الاعتراف بالهزيمة.
وأظهرت البيانات الرسمية التي أعلنتها اللجنة المركزية للانتخابات في أوكرانيا حصول السياسي الموالي لروسيا على 53ر48% من الأصوات في الانتخابات التي أجريت الأحد بينما حصلت منافسته رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو ، التي تنتهج سياسات شعبوية ، على نسبة 88ر45% من الأصوات.
وبدا أن نسبة الاقبال على التصويت كانت دون نسبة 70% بفارق ضئيل ، حيث وضع 5% من الناخبين علامات في ورقة الاقتراع أمام خيار «لا أحد منهما».
وأشاد منظمة الامن والتعاون في أوروبا امس بجولة الاعادة بوصفها عرضا « مثيرا للاعجاب» للديمقراطية وحثت الزعماء السياسيين على ضمان انتقال سلمي للسلطة.
وقال المراقبون بقيادة المنظمة في بيان «الانتخابات كانت عرضا مثيرا للاعجاب للانتخابات الديمقراطية. هذه الانتخابات انتصار للجميع في اوكرانيا».
ويصل قرار منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى حد دعوة من المجتمع الدولي لتيموشينكو لتقبل بأن الصراع انتهى.
وضغط مساعدون ليانوكوفيتش قبل حكم منظمة الامن والتعاون على تيموشينكو لتقبل الهزيمة لكنها التزمت الصمت وأرجأت مؤتمرا صحفيا كان من المقرر عقده امس الى اليوم .
وكانت قد هددت قبل جولة الاعادة بالدعوة الى احتجاجات حاشدة ضد النتيجة اذا اشتبهت في تزوير منافسها للانتخابات.
وقال المراقبون الذين تقودهم المنظمة «المراقبون... خلصوا الى أن نقص الثقة المتبادلة بين المرشحين واطار العمل القانوني المعيب هما أساس المشاكل التي لاحظوها ويمثلان تحديا مباشرا للقيادة الجديدة».
ولا يسع موسكو سوى ان تشعر بالارتياح لفوز يانوكوفيتش ، وهو فوز يثأر للاهانة التي لحقت بروسيا مع الثورة البرتقالية في كييف. ويعتبر فوز يانوكوفيتش بالرئاسة انتقاما لموسكو بعد ان ادارت جارتها، اكبر جمهورية سوفياتية سابقة، بتشجيع من الغرب ظهرها للعلاقات الممتدة منذ قرون مع الكرملين، حسب المحللين. وبحلول الاحد، عندما اتضح ان يانوكوفيتش اصبح على وشك ان يكون الرئيس المقبل لاوكرانيا، شعرت روسيا بان الاهانة التي لحقت بها جراء الثورة البرتقالية قد انتهت وان كل شيء عاد الى ما كان يجب ان يكون عليه. ولم تكن النتائج النهائية في الانتخابات الاوكرانية قد ظهرت بعد عندما هللت الصحف الروسية الموالية للحكومة الاثنين ببداية عهد جديد في العلاقات بين موسكو وكييف.
وخرجت صحيفة «ازفيستيا» اليومية بعنوان على صفحتها الاولى «الغروب البرتقالي»، في اشارة ساخرة من الثورة البرتقالية التي اندلعت العام 2004 وجولة اعادة الانتخابات الاوكرانية في كانون الثاني 2005 التي وضعت الزعماء المعارضين لروسيا في السلطة.
اما صحيفة «روسيسكايا» الناطقة الرسمية باسم الحكومة، فعنونت «النصر».
وياتي فوز يانوكوفيتش ليمحو آثار الضربة الجيوسياسية التي منيت بها روسيا جراء الثورة البرتقالية التي اعتقد كثيرون انها ازاحت يانوكوفيتش الذي تفضله موسكو، عن الساحة السياسية الى الابد.
وكانت خسارة روسيا المفاجئة لنفوذها في البلد الذي كان يعتبره الكرملين انه يدور في فلكه، مؤلمة بشكل خاص نظرا لان موسكو دعمت يانوكوفيتش علنا في 2004.
وواجه فلاديمير بوتين الذي كان رئيسا لروسيا في ذلك الوقت، انتقادات دولية بعد ان قدم تهاني بلاده علنا ليانوكوفيتش قبل اعلان النتائج الرسمية. وتعلمت روسيا من اخطائها. فعلى الرغم من ان الكرملين يحتفل بفوز رجله في اوكرانيا، الا انه لم تظهر مؤشرات علنية على الفرحة بين القادة الروس.
ورفضت الرئاسة الروسية التعليق، فيما قال متحدث باسم بوتين الذي يتولى الان منصب رئيس الوزراء لكنه لا يزال يعتبر الرجل القوي في البلاد، ان الحكومة لن تعلق الا بعد ظهور النتائج العلنية في كييف. وصرح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين «ما زلنا لا نعلم من الذي فاز هناك».
ويرى المحللون انه بغض النظر عن الفائز، فان شيئا واحدا يبدو اكيدا وهو ان العلاقات بين اوكرانيا وروسيا ستتحسن.
ونافس يانوكوفيتش رئيسة وزراء اوكرانيا يوليا تيموشنكو التي ورغم دورها البارز في الثورة البرتقالية، سعت الى تطوير علاقات اوثق مع بوتين وموسكو في السنوات الاخيرة.
وصرح غليب بافلوفسكي المحلل السياسي المرتبط بعلاقات وثيقة مع الكرملين انه «لا شك اننا نامل في تحسين العلاقات».
واضاف «بعد يوشينكو، فاي مرشح هو افضل بالنسبة لروسيا»، في اشارة الى