الرئيس التشادي يزور الخرطوم للقاء البشير وبحث المصالحة
الإثنين ٠٨ فبراير ٢٠١٠
٠٩:٢٧ بتوقيت غرينتش
وصل الرئيس التشادي ادريس ديبي اليوم الاثنين، الى الخرطوم في زيارة يلتقي خلالها كبار المسؤولين السودانيين.
ومن المتوقع أن يبحث ديبي مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها على شتى الصعد.
ووصل الرئيس التشادي قبل الظهر الى الخرطوم حيث كان في استقباله نظيره عمر البشير.
وقال وزير الخارجية السوداني دينغ الور "الزيارة تاريخية" مؤكدا "نحاول تحسين العلاقات بين تشاد والسودان واظن ان هذه الزيارة تدل على ذلك".
وتابع الوزير السوداني "نامل البحث في العديد من الرهانات وتسويتها خلال هذا اللقاء".
وكانت العلاقات السودانية ـ التشادية شهدت انفراجة وتحسنا بعد سنوات من القطيعة والتوتر اثر اتهام كل منهما الآخر بدعم فصائل متمردة.
ووقع البلدان منتصف كانون الثاني/يناير في نجامينا "اتفاقا للتطبيع" ملحقا "بمذكرة تفاهم لارساء الامن في الحدود".
ويلتزم البلدان في الاتفاق بالكف عن اي دعم لحركات التمرد البلد الاخر ونشر قوة مشتركة على الحدود التشادية السودانية قوامها ثلاثة آلاف رجل يساهم كل بلد بنصف عديدها.
وتعود اخر زيارة قام بها ديبي الى السودان الى تموز/يوليو 2004 عندما تقابل مع البشير في الجنينة عاصمة دارفور الغربي على بعد 20 كلم من تشاد.
لكن العلاقات تدهورت في السنة التالية لاسباب مرتبطة في مرحلة اولى بالسياسة الداخلية التشادية بعد ان نفذ مقربون من ديبي محاولة انقلاب فاشلة سنة 2004 وشكلوا حركة مسلحة معارضة اتخذت من دارفور قاعدة خلفية لها.
وينتمي المنشقون ومعظمهم من قبلية الزغاوة التي يتحدر منها ايضا ادريس ديبي ويسكن عناصرها ايضا في السودان بمنطقة دارفور.
وفي سعيه الى التصدي للتمرد التشادي عرض ادريس ديبي دعمه على متمردي دارفور حركة العدل والمساواة التي يقودها خليل ابرايهم المتحدر ايضا من الزغاوة من فصيل "كوبي" النافذ.
وانعكست تلك التطورات سلبا على العلاقات بين تشاد والسودان وبات كل منهما يدعم معارضة جاره المسلحة.
واخفقت عدة محاولات مصالحة بين البلدين بما فيها معاهدة عدم التعدي التي اطلق عليها اسلم "اتفاق دكار" والمبرمة في اذار/مارس 2008 في العاصمة السنغالية.
واعلن دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه ان "الامور تبدو جدية هذه المرة". واضاف ان "البلدين في حاجة للمصالحة في الوقت الراهن"، مشيرا الى ان "تشاد تستعد لانتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر ورئاسية في نيسان/ابريل 2011 بينما الانتخابات على الابواب في نيسان/ابريل المقبل في السودان ثم الاستفتاء في كانون الثاني/يناير 2011" حول احتمال انفصال جنوب السودان.
ويرى المراقبون ان تطبيع العلاقات بين الخرطوم ونجامينا سيحرم متمردي دارفور من احد اكبر دعم وقد يسهل التوصل الى اتفاق بين المتمردين والحكومة السودانية لا سيما ان الطرفين يبدآن قريبا مباحثات مباشرة في قطر.
واعلن وزير الخارجية السوداني دينغ ألور "سيكون لهذه الزيارة ديبي انعكاسا ايجابيا على مفاوضات الدوحة".