حذر سياسي لبنان الدول العربية من الرضوخ للضغوط الاميركية الاسرائيلية والقبول بالمفاوضات المباشرة الاسرائيلية الفلسطينية، مؤكدا محورية الدور الايراني والسوري في العلاقات بين دول المنطقة.
وقال رئيس حزب الاتحاد اللبناني عبد الرحيم مراد في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان مسيرة المفاوضات اثبتت فشلها على مدى السنوات الطويلة التي مرت عليها، ولم تسفر عن اية نتيجة، وان العودة الى المفاوضات المباشرة في ظل ممارسات الاحتلال انما تعطيه الشرعية في الاستمرار في ذلك.
واضاف مراد ان مصر نصحت الفلسطينيين بعدم الخوض في مفاوضات مباشرة في هذه المرحلة في ظل عدم تحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية، داعيا السعودية الى عدم القبول بالدخول في مفاوضات مباشرة.
واشار الى وجود تحرك اميركي اسرائيلي ضاغط على الفلسطينيين بهدف القبول بالمفاوضات المباشرة، وحذر من ان اي رضوخ للضغوط سيكون بمثابة خطأ كبير، معتبرا ان التنازلات التي قدمها العرب لكيان الاحتلال كانت خطأ كبيرا مثل معاهدات التسوية التي وقعوها معه وكذلك المبادرة العربية.
وحول الدور السوري في المنطقة قال مراد ان سوريا وبعد سنوات 5 صعاب مرت بها اصبحت هي محورا مركزيا مهما في المنطقة، معتبرا ان مصر توصلت الى قناعة بان الموقف العربي في لبنان كان خاطئا وكان لابد من ان تقف الدول العربية على مسافة واحدة من الفرقاء هناك.
واوضح ان الرئيس الاسد سيزور بيروت اذا ما رأى في الطرف اللبناني جدية في الموقف وفي ايجاد علاقات متينة وتطويرها بما يخدم مصلحة البلدين والامة العربية.
واضاف مراد ان المحور الاساس اليوم في العلاقات بالمنطقة هو الموقف من ايران، التي وقفت دائما الى جانب القضايا العربية والاسلامية، منتقدا محاولة السعودية ومصر تحجيم هذا الدور وفرض ذلك على سوريا التي لن تستجيب لذلك.
كما انتقد الدور السعودي المنحاز في الساحة الفلسطينية الى جانب السلطة وعلى حساب الفصائل الاخرى، معتبرا ان ذلك لن يساعد في تحقيق المصالحة الفلسطينية.