"الموساد" في تونس من التهريب إلى الاغتيالات

الأحد ٠٧ فبراير ٢٠١٠
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
أعاد اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية " حماس" محمود بحبوح في أحد نزل دبي ، أعاد إلى السطح إلى أي مدى يمكن أن يصل جهاز الموساد الصهيوني في تصفية قيادات المقاومة الفلسطينية ، فهو قادر على "الضرب" فوق أي أرض وداخل حدود أي دولة ، بما في ذلك التي تُصنّف حسب بعض المراقبين "دولا معتدلة " كما هو الشأن بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة أو الدول التي ترتبط معها "باتفاقيات سلام" مثل مصر والأردن .

"الموساد" الصهيوني من خلال اغتيال محمود بحبوح وقبل ذلك سلسلة الإغتيالات التي نفّذها في عديد البلدان العربية (آخرها اغتيال عماد مغنية في دمشق). كأنه يلوّح أنّ ذراعه مازالت طويلة وأنه قادر على الوصول إلى عمق أي دولة عربية لتنفيذ إحدى السياسات الإستراتيجية للكيان الصهيوني أي الإغتيال السياسي، وكأنه يقول أيضا أنه لم يُصب بالترهُّل والغفلة التي أصابت أجهزة المخابرات في عديد الدول بسبب التحولات "ومؤتمرات السلام" وغيرها.

ولا شكّ أن الموساد وإن استطاع تنفيذ مخططاته وأهدافه فإن ذلك تمّ بالإستناد إلى شبكة واسعة من العملاء والمخبرين ممن نجح في تجنيدهم من داخل الدول العربية ذاتها ليتحوّلوا إلى أدوات لتنفيذ المخططات الصهيونية.

ولم تكن تونس في معزل عن أهداف "الموساد" ومن ورائه الكيان الصهيوني وذلك لعديد الإعتبارات منها على وجه الخصوص وجود جالية يهودية في تونس وانخراط مئات الشباب التونسي في فصائل المقاومة الفلسطينية خاصّة خلال السبعينات والثمانينات واحتضان تونس للقيادة الفلسطينية بعد خروجها من بيروت سنة 1982 .

هذه العوامل وغيرها جعلت تونس تحت المجهر الصهيوني ممّا دفع الموساد إلى إقامة شبكات استخبارية تمدها بالمعلومات وتحركها كلّما احتاجت إليها.ورغم أن هذه الشبكات كانت محدودة من ناحية العدد وتمكنت الأجهزة الأمنية التونسية من كشف بعضها ..فإن ذلك لا يعني أنها لم تتمكن من انجاز بعض الأهداف .

- الموساد يهرّب اليهود التونسيين إلى الكيان الصهيوني
يعود نشاط الموساد في تونس حسب عديد الوثائق إلى ما قبل الإستقلال ، إذ كشفت وثيقة "إسرائيلية" عن "الشبكة الواسعة داخل تونس لفرع التهجير التابع للموساد، والتي كانت تنشط (بعلم من السلطات الإستعمارية الفرنسية) على شكل واسع خاصّة في الفترة الممتدة بين 1949 و 1956 وقد قام فرع "الموساد" هذا بتنظيم عملية تهجير حوالي 6200 يهوديا إلى الكيان الصهيوني خلال تلك الفترة ، ولكن إضافة إلى ذلك تجاوزت مهمات الاستخبارات الصهيونية في تونس مسألة التهجير حيث بادرت إلى تنظيم خلايا مسلحة للــ " الدفاع الذاتي " (تخوفا من "العنف المتأتي من تصاعد الحركة الوطنية") في الأحياء اليهودية خاصة في مدينة تونس و جزيرة جربة و لكن أيضا في بقية المدن التونسية مثل قابس و صفاقس و هذا ما حصل كذلك بالجزائر و بالمغرب. و تواصل وجود هذه الخلايا حتى بعد الاستقلال سنة 1956 و كانت تحت إشراف ضباط من الموساد تم إرسالهم خصيصا من "إسرائيل". و بعد سنة 1955 توسعت هذه الشبكة لتشمل بقية أقطار المغرب و خاصة المغرب الأقصى و أصبح ضابط "الموساد" المشرف عليها يقود أنشطتها من باريس".

وتواصل نشاط "الموساد" في تونس إلى ما بعد الاستقلال ، إذ تشير عديد الوثائق والبحوث إلى الدور الذي قام به هذا الجهاز في تهريب "اليهود " من مدينة بنزرت بعد سنة 1967 على خلفية حرب بنزرت سنة 1961.

ولم يكن نشاط "الموساد" في ذلك الوقت مقتصرا على تونس ، بل انه كان يشمل كافة بلدان المغرب العربي ، وهو ما تشير إليه عديد الوثائق "الإسرائيلية " وعديد البحوث والدراسات التي نشرت حول هذا الموضوع.

غير أن نشاط هذا الجهاز الصهيوني في تونس تحول بعد ذلك من المساعدة في تهريب " اليهود " إلى الكيان الصهيوني إلى الاغتيالات و يبقى الهجوم على مقر القيادة الفلسطينية في غرة أكتوبر 1985 و اغتيال أبو جهاد ليلة 15 -16 أفريل 1988 في ضاحية سيدي بوسعيد أبرز هذه الاغتيالات.

- "قاعدة قوية "من عملاء الموساد في تونس
وقد كشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية في عددها الصادر يوم 4 جويلية 1997 أنه بعد انتقال القيادة الفلسطينية إلى تونس بعد عام 1982 فإن "إسرائيل" استطاعت إيجاد قاعدة قوية من العملاء في تونس ، و أن كثيرا من عملاء الموساد زاروا تونس كسياح أو كرجال أعمال أوروبيين ، و أن هؤلاء زاروا تونس كثيراً تحت هذا الغطاء و في فترات متقاربة ، و فتحوا فروعاً لشركات أوروبية في العاصمة كانت غطاء لنشاط "الموساد" .

و أشارت الصحيفة إلى الرغبة الشديدة لدى الكيان الصهيوني بتجنيد عملاء تونسيين و تم رصد مبالغ كبيرة لذلك لإغراء هؤلاء ، و تم النجاح في ذلك بجهود بذلت داخل و خارج تونس ، و جنّد "الموساد" العديد منهم تحت غطاء أنهم يجمعون معلومات لأجهزة استخبارية أوروبية ، بالإضافة إلى ما وصفته الصحيفة بمحاولة "الموساد" تجنيد عددٍ من أفراد الفصائل الفلسطينية المختلفة في تونس .

و أكدت (معاريف) أنه بحلول منتصف الثمانينات من
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب