رايتس ووتش: "اسرائيل" لم تحقق جديا في جرائم عدوانها على غزة
الأحد ٠٧ فبراير ٢٠١٠
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الاحد سلطات الاحتلال الاسرائيلي بعدم القيام بتحقيق "محايد ومعمق" بشأن جرائم حرب ارتكبها جيشها خلال عدوانه على قطاع غزة العام الماضي.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في بيان صدر في مقرها في نيويورك: "ان اسرائيل لم تبد نية في اجراء تحقيق معمق ومحايد حول انتهاك قواتها قوانين الحرب" خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنتها على قطاع غزة.
واوضحت المنظمة انها التقت في الرابع من شباط/فبراير خبراء قانون في جيش الاحتلال الاسرائيلي لكنهم لم يولدوا لديها قناعة بان التحقيقات الداخلية التي اجراها الجيش "محايدة ومعمقة" و"تشمل القيادات السياسية والعسكرية التي تسببت قراراتها بسقوط قتلى مدنيين بما يخالف قوانين الحرب".
وقال جو ستورك المسؤول في هيومن رايتس ووتش: "من الاساس اجراء تحقيق مستقل لفهم سبب مقتل هذا العدد من المدنيين وللتمكن من ملاحقة المسؤولين عن هجمات غير قانونية".
ولفت الى ان التحقيقات الداخلية التي اجراها جيش الاحتلال "تناولت بصورة خاصة جنودا عصوا الاوامر المتعلقة بقواعد تحرك الجيش بدون ان تكترث لمعرفة ما اذا كانت هذه الاوامر تنتهك قوانين الحرب".
واشارت المنظمة الى "مقتل 53 مدنيا في 19 حادثا يظهر فيها ان جيش الاحتلال انتهك قوانين الحرب".
وكانت سلطات الاحتلال شنت عدوانا عسكريا واسعا على قطاع غزة استمرت من 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 الى 18 كانون الثاني/يناير 2009، وهدفت بحسب تبرير حكومة الاحتلال، لوقف اطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه المستوطنات في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، واسفرت هذه العملية عن استشهاد 1450 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، بحسب مصادر طبية محلية، و13 اسرائيليا معظمهم من الجنود.
ويوصي تقرير القاضي غولدستون الذي فوضته الامم المتحدة برفع المسألة الى محكمة الجزاء الدولية اذا لم تعلن حكومة الاحتلال بحلول نهاية كانون الثاني/يناير الماضي نيتها اجراء تحقيق "ذي مصداقية" حول ممارساتها اثناء الحرب.