وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال ابو ظريفة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: يجب الذهاب الى مجلس الامن للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطيية على حدود الرابع من حزيران ليس كخطوة رمزية او ورقة تكتيكية الهدف منها الضغط من اجل العودة للمفاوضات، وانما الاستفادة منها كمحطة اشتباكية من اجل دعوة مجلس الامن للاعتراف بحدود الرابع من حزيران كحدود للدولة الفلسطينية، وعقد دورة استثنائية للجمعية العامة للامم المتحدة وفق البند السابع لميثاق الامم المتحدة وقبول فلسطين عضوا في الجمعية العامة في حال استخدام الولايات المتحدة الفيتو ضد المشروع الفلسطيني.
واضاف ابو ظريفة ان ذلك سيخل في مبدأ التفاوض الذي كان قائما حتى الان ويجعله بين دولتين احداهما تحتل وتعطل سيادة الاخرى، وحينئذ سيكون على المجتمع الدولي ان يجبرها على الاذعان والانسحاب لانها الدولة الوحيدة التي تحتل اراضي في تناقض مع القانون الدولي.
واكد ان على الفلسطينيين ان يستجمعوا كل عناصر القوة من خلال الاستمرار في انجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية ووضع اليات لتنفيذه، وتوسيع نطاق المقاومة بكافة اشكالها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، والاستمرار في تعبئة المجتمع الدولي من اجل وضع اسرائيل محل مساءلة على الجرائم التي اقترفتها جراء الاستيطان والتهويد والعدوان المستمر والحصار الذي تفرضه على قطاع غزة ودعوة لجنة المتابعة العربية لتبني كل هذه الخيارات الفلسطينية.
واشار ابو ظريفة الى ان الفلسطينيين اعطوا الاسرائيليين 19 عاما فرصة للمفاوضات واعطوا ادارة اوباما عامين من اجل الضغط على اسرائيل لكنها اظهرت بشكل لا يقبل مجالا للشك انحيازا سافرا، وهي تغطي على السياسة الاسرائيلية، التي حمل نتانياهو لاءاتها الاربعة للقدس واللاجئين ووقف الاستيطان والانسحاب الى حدود 67، ما يعني انه لا افق لسلام مع هذه الحكومة.
كما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال ابو ظريفة اشار الى ان كل قرارات الشرعية الدولية تعترف بحدود الرابع من حزيران للدولة الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل وان كل ما هو قائم عليها من مستوطنات وغيرها غير شرعي وعلى الجانب الاسرائيلي الانسحاب منها.
واعتبر ابو ظريفة ان الانحياز الاميركي واضح لما يريده الاسرائيليون من دولة للفلسطينيين بحدود موقتة مع بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى مرتبطة مع ما يسمى بدولة اسرائيل واعتبار القدس عاصمة للدولة الاسرائيلية.
وشدد على ان خيارات الفلسطينيين معروفة بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس مع حق تقرير المصير وعودة اللاجئين وفق القرار 194، مؤكدا ان اي مبادرات تنتقص من هذه السيادة وحق تقرير المصير مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني جملة وتفصيلا.
ودعا ابو ظريفة الجانب العربي الى استخدام استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة من خلال مقايضة مصالح اميركا في الشرق الاوسط بمدى ضغط حكومة اوباما على اسرائيل لاجبارها على الاقرار بمبادئ السلام الشامل والمتوازن ووقف كل السياسات الاحادية التي تتناقض مع القانون الدولي والانساني.
واشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال ابو ظريفة الى ان اوباما اعطى وعودا في خطابه الشهير في القاهرة عام 2009 لكنه ليس فقط لم يف بوعوده وشعاراته بل تحول الى الضغط على الفلسطينيين من اجل القبول بالصيغة الاسرائيلية للمفاوضات والتسوية، داعيا المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الاووروبي والجامعة العربية الى تحمل مسؤولياتهم حيال القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
MKH-26-23:53