السعيد: نعم لميثاقٍ للتعايش يجرم الإساءات والنعرات الطائفية
الأحد ٠٧ فبراير ٢٠١٠
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
أكد إمام وخطيب جامع الإمام الحسين (عليه السلام) بالعوامية في محافظة القطيف السعودية الشيخ عباس السعيد على ضرورة صياغة ميثاق للتعايش الطائفي بين المذاهب الإسلامية إثر دعوات أطلقتها شخصيات دينية بارزة في السعودية.
وافاد موقع شبكة راصد الاخبارية السبت، ان السعيد اشار في خطبة الجمعة إلى أهمية الدعوة إلى صياغة ميثاق يجرم التعدي والمساس بالرموز الدينية معتبراً ذلك "بادرة اعتدال كفيلة بإيقاف كل من تسول له نفسه بتهديد وحدة الأمة".
وأضاف السعيد، أن ميثاق التعايش ينبغي أن يتضمن أيضاً تجريم كل ما يؤجج النعرات الطائفية كفتاوى التكفير والإتهام بالشرك والمجوسية وكذا التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
ونبه إلى أن العلاج الحقيقي للمشكل الطائفي لا يكون إلا بعلاج الأسباب الحقيقية التي تؤجج النعرات والعصبيات ومنها الشحن والتعبئة الطائفية وثقافة الكراهية على حد تعبيره.
وبين أن التعايش الطائفي يبتني على الإعتراف بالتعدد المذهبي واحترام ما يترتب عليه التعدد من اختلافات عقيدية أو فقهية أو تاريخية.
وحول طبيعة التعايش الطائفي ، بيّن السعيد بأن الأمر لا يعني أن يتنازل كل طرفٍ عن عقائده وآرائه للطرف الآخر من أجل الإسترضاء "وإنما المطلوب هو احترام الخصوصية المذهبية".
وتابع بأن التعايش الطائفي لا يعني إغلاق بحث الإختلافات وإنما يعني أن نبحثها في إطار البحث العلمي الرصين وليس ضمن أساليب الشحن والتعبئة الطائفية والتهريج والمزايدات على حد وصفه.
ويأتي هذا الخطاب على خلفية دعوات وجهتها شخصيات دينية سعودية بارزة لصياغة ميثاق للتعايش الطائفي يتضمن سن قانون يجرم المساس بالرموز الدينية من الفريقين.