سلطات الاحتلال تأمر بهدم 200 منزل فلسطيني في القدس المحتلة
السبت ٠٦ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
أصدرت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أوامر بهدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بحجة عدم ترخيصها.
وحذر فلسطينيون من استمرار الإعتداءات الإسرائيلية على البلدة لإقامة سلسلة أنفاق تحت المدينة القديمة.
واعتبر رئيس بلدية الاحتلال في القدس ، نير بركات، ان هذا القرار يقتضي ان تقوم البلدية بهدم 200 منزل ــ كلها يملكها فلسطينيون ــ في حي سلوان في القدس الشرقية التي احتلت وتم إلحاقها بكيان الاحتلال الاسرائيلي.
ويأتي قرار إغلاق المبنى المؤلف من سبعة طوابق، والذي تم تشييده في 2004، بعد توجيه النائب العام الاسرائيلي موشيه لادور رسالة شديدة اللهجة يتهم فيها رئيس البلدية بتعمد تأخير تنفيذ قرار الإخلاء الصادر في 2007. وغالباً ما يستتبع إخلاء المبنى هدمه.
وفي رسالة وجهها الى لادور اشار بركات الى ان "من المهم التنبه الى ان تنفيذ هذا القرار يقتضي كذلك تنفيذ اكثر من 200 قرار بالهدم في الحي". ويضيف بركات ان "تطبيق القانون في القدس ولا سيما في القدس الشرقية قد يفجر الامور".
وقد ادى هدم منازل لفلسطينيين في هذه المنطقة في الماضي الى اندلاع مواجهات. ويواجه العديد من المنازل الفلسطينية في هذه المنطقة خطر الهدم. ومن شبه المستحيل لفلسطينيي القدس الشرقية الحصول من السلطات الاسرائيلية على رخص للبناء.
من جهتها حذرت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات" من بناء مدينة دينية ذات طابع يهودي على أنقاض بيوت أهالي سلوان بالقدس المهددة بالهدم.
وقالت الهيئة في تصريحات صحفية ردا على تصريحات رئيس بلدية القدس الاحتلالية نير بركات بهدم جميع المنازل في سلوان: "إن ذلك يعني تشريد مئات العائلات الفلسطينية."
وأضافت أن "سلطات الاحتلال وأذرعها السياسية والعسكرية - ووفق رؤيتها التوراتية المشبعة بالتطرف - ينظرون إلى سلوان على أنها مدينة داوود، وقامت بتجنيد كل إمكانياتها وطاقاتها للسيطرة عليها".
ولفتت الهيئة إلى أن "عدد البؤر الاستعمارية في سلوان يبلغ أكثر من 60 بؤرة، تشمل معاهد دينية للمتطرفين اليهود ومنازل وساحات وعمارات وشققا ومواقف للسيارات وحدائق توراتية؛ معظمها يتركز في وادي حلوة بسلوان"، مشيرة بقولها: "إن اليهود - حسب زعمهم- يعتقدون أن نشأة الدولة العبرية اليهودية قبل 3000 عام كانت في وادي حلوة."
وحذرت في الوقت ذاته من بناء المدينة الدينية على أنقاض بيوت أهالي سلوان المهددة بالهدم من الجهة الجنوبية بجوار المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن "أكثر من 7 أنفاق تم حفرها تحت سلوان؛ منها ما يصل إلى سور المسجد الأقصى وحائط البراق." وشددت على أن الحفريات لا تزال جارية، وأن الانهيارات المتتالية التي وقعت بسلوان دليل واضح على ذلك، وأضافت أن الهدف الحقيقي هو "تعزيز السيطرة اليهودية على المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، خاصة البلدة القديمة والأقصى المبارك؛ تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.