اتهم حزب الله لبنان القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بانها قامت بالمناورة الاخيرة التي تضمنت عملية محاكاة لمواجهة اطلاق صواريخ من الجنوب باتجاه كيان الاحتلال ارضاء لتل ابيب، معتبرا ان القرار 1701 يضع قوات اليونيفيل عمليا تحت تصرف الجيش اللبناني.
وقال مسؤول العلاقات العربية في حزب الله لبنان حسن عزالدين في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان القرار الدولي 1701 يحدد مهمة القوات الدولية المستقرة في جنوب لبنان بمساندة ومساعدة الحكومة والجيش في لبنان في بسط سيطرتهم على الاراضي في الجنوب اللبناني، ما يعني ان قوات اليونيفيل ستكون بتصرف الجيش اللبناني فيما يطلب منها مساعدته في القيام بمهامه الامنية والعسكرية في سبيل الدفاع عن الشعب اللبناني وبسط السلطة على الاراضي اللبنانية.
واضاف عزالدين ان قوات اليونيفيل قامت بمناورة ضخمة جدا على اراض واسعة وتمركزت على التلال المشرفة على الوديان والسهول والمنحدرات، وقامت بنصب حواجز على الطرقات، ما اثار حفيظة وريبة الاهالي جراء ما رأوا من حركة غير عادية وغير طبيعية، وبعث في نفوسهم القلق من ذللك واضطروا الى التدخل.
واعتبر ان مهمة القوات الدولية التي جاءت الى لبنان عام 1978 على اساس القرار 425 كان لتنفيذ القرار بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان وهو ما لم يتم، وهو ما يختلف تماما عن المهمة المحددة لها في القرار 1701، والمتمثلة في مساعدة الجيش والتنسيق معه.
واشار عزالدين الى ان المناورة الاخيرة لليونيفيل في جنوب لبنان عملت على محاكاة عملية مواجهة اطلاق صواريخ من الجنوب باتجاه كيان الاحتلال، وهذا ما هو جديد وليس مقبولا من قبل اللبنانيين شعبا وحكومة ومقاومة، متهما اليونيفيل بانها تقوم بذلك ارضاء للكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة وهو خرق لمهام القوات الدولية، في ظل عدم وجود اي مظاهر مسلحة في الجنوب.
من جانبه قال الناطق باسم قوات اليونيفيل في لبنان نيراج سينغ : ان ولاية اليونيفيل وانتشارها تم تحت الفصل السابع، وذلك منذ عام 1978 على اساس القرار 425، الذي فوض القوات الدولية اعادة الامن والسلام الى الجنوب اللبناني ومساعدة الحكومة اللبنانية في بسط سيطرتها.
واعتبر سينغ ان القرار 1701 حافظ على نفس الاختصاص لقوات اليونيفيل الوارد في القرار 425، اي الاشراف على توقف الاعمال العدائية ومساعدة الجيش اللبناني وضمان عدم وجود اسلحة بين الخط الازرق ونهر الليطاني الى جانب المساعدة في شؤون اخرى.
واكد ان قواعد الارتباط بين اليونيفيل والجيش اللبناني محددة بشكل واضح في القرار 1701، وقد قامت القوات الدولية بالتنسيق خلال السنوات الاربع الاخيرة مع الجيش اللبناني ولم يحدث اي تغيير في عمليات اليونيفيل وسيرها.
وتابع سينغ ان المناورات الاخيرة التي قامت بها اليونيفيل هي مناورة اعتيادية لتقويم القدرات الخاصة بالقوات الدولية لجهة نشر الجنود، نافيا ان يكون هناك اي سيناريو جديد بهذا الخصوص.
واشار الى ان اليونيفيل ابلغت الجيش اللبناني بالمناورات الاخيرة التي قامت بها في الجنوب والغرض منها، نافيا ان تكون اليونيفيل قد عملت على محاكات عملية اطلاق صواريخ في المناورة، التي كانت مناورة اعتيادية ويومية، معتبرا ان سوء فهم حصل مع بعض الاهالي، وقد تم شرح الموقف لهم.