وقال بيان صدر عن مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الاربعاء، إن "بعض وسائل الإعلام تناقلت خبرا مجتزء عن موقف نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني حول تواجد القوات الأميركية في العراق"، مؤكدا أن الشهرستاني "اشار في نهاية الحديث إلى أن القوات الجوية والبحرية لم يكتمل بناؤها حتى الآن للدفاع عن الأجواء العراقية وحماية المياه وصادرات النفط العراقي ضد أي عدوان خارجي".
وإضاف البيان: أن "الاتفاقية المبرمة بين العراق وأميركا تنتهي نهاية العام الحالي 2011، وهي غير قابلة للتجديد"، مشيرا الى أن "القوات العراقية قادرة على حفظ الأمن في عموم العراق بعد انسحاب تلك القوات".
ودعا البيان الى "إجراء حوار وطني شامل يضم جميع الفرقاء العراقيين في العملية السياسية لمناقشة هذا الموضوع واتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة العراق"، مطالبا "وسائل الإعلام بتوخي الدقة والحذر في نقل المعلومات".
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت حديثا صحافيا لنائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ذكر فيه أن القوات الجوية والبحرية العراقية لن تكون قادرة وحدها على حماية الأجواء والمياه العراقية بعد انسحاب القوات الأميركية في 2011 وستكون بحاجة إلى المساعدة للقيام بهذه المهمة.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في بيان له في نيسان/ابريل الماضي، تأكيده على قدرة القوات الأمنية العراقية على تحمل المسؤولية والحفاظ على الأمن والعمل بمهنية ووطنية، متعهدا بمواصلة تعزيز قدراتها وإمكانياتها القتالية من خلال تجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات.
وتحث وزارة الدفاع الأميركية الـ "بنتاغون"، منذ أسابيع، المسؤولين العراقيين على الإسراع بالبت بمصير قوات الاحتلال الاميركي رحيلاً أو تمديداً بعد العام 2011، مؤكدة أن الوقت بدأ ينفد في واشنطن، وذلك بعد إعلان استعدادها لبحث تمديد وجود قواتها في العراق في حال طلب منها ذلك، فيما أكدت الحكومة العراقية رفضها الشديد لبقاء القوات الأميركية فوق أراضيها بعد العام 2011، معتبرة أن هذه الخطوة ستتسبب بمشاكل داخلية وإقليمية للعراق.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدي 31 كانون الأول من العام القادم 2011.