اعادة النظر في مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني

الأربعاء ٠٣ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
امرت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء قضاة المحكمة الابتدائية فيها باعادة النظر في قرارهم بعدم توجيه تهمة الابادة الجماعية في مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

واعلن القاضي الفنلندي اركي كورولا "ان غرفة الاستئناف تأمر باتخاذ قرار جديد بالاعتماد على (مبدأ) حسن سير العدالة بالنسبة لمعيار الاثبات". وتابع ان "خطأ قانونيا" ارتكب. وافادت غرفة الاستئناف ان قضاة المحكمة الابتدائية كانوا متطلبين جدا في تقييمهم الاثباتات اللازمة لاصدار مذكرة توقيف بتهمة الابادة.

وكان قضاة الدرجة الاولى اصدروا في الرابع من آذار/مارس 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمتي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غير انهم اسقطوا عنه تهمة الابادة التي طلبها له مدعي عام المحكمة.

وتقدم المدعي العام لويس مورينو-اوكامبو باستئناف في 6 تموز/يوليو 2009 لضم تهمة الابادة ايضا الى سلسلة التهم الموجهة الى الرئيس السوداني.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية، المحكمة الدائمة الوحيدة التي تملك صلاحية الحكم في جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية او الابادة، منذ 2005 بالاحداث الجارية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003، وذلك بموجب قرار من مجلس الامن.

وقال مورينو اوكامبو : ان القرار الصادر الاربعاء "مهم جدا للضحايا" بحيث يعلم عمر البشير "ان مصيره مواجهة التهم"الموجهة اليه. واعتبر المدعي العام ان "الحل الافضل هو توقيفه في السودان" متابعا "ربما يفوز بالانتخابات لكن سيتم توقيفه".

واتهمت الخرطوم المحكمة الجنائية الدولية بالسعي من خلال قرارها بالسعي للتاثير على انتخابات نيسان/ابريل وعلى الحوار مع متمردي دارفور.

وافاد المتحدث باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد ان "ما صدر اليوم عن دائرة الاستئناف في ما يسمى المحكمة الجنائية، لا يعني الحكومة السودانية كثيرا، ولا يؤثر في موقفها الذي لا يعترف بهذه المحكمة ولا يرى لها ولاية على السودان ومواطنيه.

وتابع ان "الحكومة في هذه المرحلة لن تلتفت للنشاطات السياسية الهدامة التى تسعى للتأثير على جهود السلام الجارية الان في الدوحة والتشويش على العملية الانتخابية التي قطعت شوطا لتحقيق التحول الديموقراطي".

كما قال كمال عبيد وزير الدولة السوداني للاعلام والناطق باسم الحكومة "القصد من قرار المحكمة الجنائية هو التأثير على العملية السياسية وعلى التفاوض في الدوحة".

بالمقابل رحب متمردو دارفور بالقرار اذ صرح المتحدث باسم حركة العدالة والمساواة احمد حسين آدم "كان القرار الصائب الذي كان على المحكمة الجنائية الدولية اتخاذه نظرا الى دور البشير كرئيس للاركان والدولة في الجرائم المرتبكة في دارفور"، واضاف "انه انتصار كبير لشعب دارفور والعدالة".

كما رحب ائتلاف المنظمات غير الحكومية "انقذوا دارفور" بالقرار، وقال رئيسه جيري فاولر ان "العدالة والمسؤولية مركبان اساسيان في الحل الشامل المطلوب لوضع حد للازمة في دارفور".

وخلص قضاة المحكمة الابتدائية الى ان العناصر التي قدمها الاتهام لا تشكل "دوافع كافية للاعتقاد بان عمر البشير كانت لديه نية محددة بتدمير جماعات فور، مساليت وزغاوى جزئيا او بالكامل"، وهي الاتنيات الكبرى في دارفور.

واعتبر الاتهام ان البشير مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 35 الف مدني من الاتنيات الثلاث بين 2003 و2005، وترحيل واغتصاب مئات الالاف منهم، ما يثبت بحسبه "نواياه بالابادة".

والمذكرة التي صدرت بحق البشير هي الاولى الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس دولة ما زال في منصبه، والمحكمة هي الهيئة الدولية الدائمة الاولى الموكلة مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب، الجرائم ضد الانسانية والابادة.

ودانت الخرطوم قرار المحکمة الجنائية الدولية بحقِ الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ووصفته بالسياسي، وبأنه يرمي الى تعطيل الانتخابات الديمقراطية المقررة في نيسان/ابريل المقبل في انحاء البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسمِ الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد في تصريح للعالم الاربعاء أن حكومته ملتزمة بتحقيقِ التحولِ الديمقراطي والاستقرارِ في السودانِ عامةً ودارفور خاصة.

واضاف خالد ان الحكومة السودانية في هذه المرحلة لم تلتفت الى النشاطات السياسية الهدامة التي تحاول تعويق مسار المفاوضات والتسوية السياسية السلمية في الدوحة والتي تحاول ايضا ان تشوش على مسيرة الانتخابات والتحول الديمقراطي بعد ان قطعنا شوطا كبيرا .

من جهته اكد السفير السوداني في طهران ان قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير ياتي بهدف تعطيل الانتخابات ونسف عملية السلام في البلاد.

وقال سليمان عبدالتواب في تصريح خاص لقناة العالم مساء الاربعاء، ان قرار المحكمة الجنائية الدولية لم يستهدف الانتخابات فحسب وانما يستهدف عملية السلام نفسها.

واشار عبدالتواب الى المفاوضات التي ب
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب