المعلم يحذر الکيان الاسرائيلي من مغبة أي اعتداء على سورية
الأربعاء ٠٣ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
حذر وزير الخارجية وليد المعلم يوم الأربعاء کيان إسرائيل من مغبة أي اعتداء على سورية لأنها ستتحول إلى حرب شاملة، مشيرا إلى أن الکيان الغاصب يزرع الحرب في المنطقة وعليه التوقف عن لعب دور الزعران فيها.
وأضاف المعلم في مؤتمر صحفي عقده في دمشق مع وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن إسرائيل تزرع مناخ الحرب في المنطقة فمرة يهددون غزة ومرة جنوب لبنان وتارة إيران والآن سورية، مشيرا إلى أن ما نقوله لهم توقفوا عن لعب دور الزعران في المنطقة.
ويأتي حديث المعلم بعد يوم من إجراء الكيان الإسرائيلي مناورات عسكرية واسعة في صحراء النقب تحاكي حربا على سورية وتشمل غارات جوية بطائرات من طراز إف 16 للوقوف على مستوى التنسيق بين سلاح الجو وأذرع الجيش في البر، وبتكتيك قالت تقارير إعلامية إنه اعتمد على توجيه ضربة مباغتة وسريعة للمواقع السورية وعزل المضادات الأرضية والصواريخ المضادة للدبابات.
وأشار المعلم إلى أن إسرائيل تعلم أن الحرب ستمتد إلى مدنهم حال أعلنوها على سورية، داعيا المسؤولين الإسرائيليين إلى العودة إلى رشدهم وانتهاج طريق السلام الذي بات واضحا.
وتطالب سورية بانسحاب الكيان الإسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتل منذ العام 1967 قبل التوقيع على اتفاقية سلام مؤكدة أن الانسحاب من الجولان هو حق لسورية وليس شروطا كما تسميها إسرائيل.
وأردف المعلم أن سورية لا تستبعد اعتداء إسرائيل عليها لأنها كيان قائم على العدوان، مشيرا إلى ان الحرب ستكون شاملة إن أصابت جنوب لبنان أو سورية ونستبعد كثيرا أن يشهد جيلنا محادثات سلام بعد مثل هذه الحرب.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي خلال المناورات إن الحدود الشمالية ليست آمنة وبالتالي يجب تدريب الجيش، بالتزامن مع تحذير وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك من إمكانية اندلاع حرب مفتوحة مع سورية قد تتطور إلى حرب إقليمية واسعة إذا لم يتوصل البلدان إلى تسوية سياسية بينهما.
وقال الرئيس بشار الأسد خلال لقائه موراتينوس الذي وصل دمشق الاربعاء قادما من الأراضي الفلسطينية المحتلة إن إسرائيل غير جادة بالسلام وتدفع المنطقة باتجاه الحرب.
من جهته اشار موراتينوس إلى أن التسوية سيكون من أولويات إسبانيا أثناء رئاستها للاتحاد الأوروبي، مضيفا أن المسارين السوري الإسرائيلي والفلسطيني الإسرائيلي سيندفعان قدما اثناء رئاسة إسبانيا للاتحاد.
وعن الوساطة التركية بين سورية وإسرائيل، قال موراتينوس إن الوساطة التركية هي الأفضل للتوصل إلى حل وإحلال السلام بين سورية وإسرائيل، لافتا إلى ان إسبانيا ستنخرط بحوار ثنائي مع تركيا وآخر مع سورية من أجل عودة الوسيط التركي للعب دوره.
وتتمسك سورية بالوساطة التركية في عملية السلام المعلقة مع إسرائيل منذ العدوان الإسرائيلي على غزة، في حين ترفض حكومة نتنياهو الوساطة التركية إثر توتر علاقاتها مع إسرائيل التي باتت تطالب بمفاوضات مباشرة مع سورية دون وسطاء.
وحول الدور الأمريكي والأوروبي في عملية السلام، قال المعلم إن الدور الأمريكي هام ومفصلي نظرا لطبيعة العلاقة الإستراتيجية بين سورية وإسرائيل، معربا عن أمله أن تقوم الولايات المتحدة بدورها في عملية السلام..إذا رغبت في ذلك.