احتجزت الفيضانات العارمة التي تجتاح مناطق واسعة في الصين اكثر من 30 الف شخص في مدينة جيلين شمال شرق البلاد في حين اوقعت الامطار الغزيرة المستمرة، 300 قتيل في هذه المدينة فقط .
وقد ارسلت السلطات المئات من افراد فرق الانقاذ الى المنطقة حيث بلغ عدد المفقودين 300 شخص ايضا .
وتواجه الصين منذ مطلع العام اسوا فيضانات خلال عشرة سنوات والتي ذهب ضحيتها 1400 شخص بين قتيل ومفقود، والحقت اضرارا لا تقل عن 26 مليار دولار حتى الان.
وقالت وسائل إعلام حکومية إنه تم قطع إمدادات المياه لبعض الوقت عن جزء من مدينة جيلين بعد أن جرفت مياه الفيضان آلاف البراميل التي تحتوي على مادة کيماوية خطيرة من مصنع الى النهر الرئيسي بالمنطقة.
ولم يتضح مدى إحکام إغلاق البراميل. لکن وزارة حماية البيئة قالت في وقت متأخر من امس الأربعاء أن الفحوص أظهرت أنه ليس هناك أمر غير عادي في المياه. وأضافت في بيان أنها ستراقب النهر عن کثب.
وشهدت مدينة جيلين تسربا کيماويا کبيرا في نوفمبر تشرين الثاني عام 2005 عندما وقع انفجار في مصنع للبتروکيماويات مما أدى إلى تسرب أطنان من المواد الکيماوية الخطيرة إلى النهر.
وتم التستر على هذه الواقعة لأکثر من أسبوع. وفي ظل الذعر الذي کان سائدا اضطر المسؤولون لقطع إمدادات المياه عن الملايين بمن فيهم سکان مدينة هاربين.
وحدثت الواقعة الأخيرة لتسرب المواد الکيماوية عندما دخلت مياه الفيضانات مصنعا للکيماويات صباح أمس الأربعاء وجرفت البراميل التي تحتوي على مواد کيماوية وقالت شينخوا إن بين المواد الکيماوية مادة ثلاثي ايثيل کلورو سيليکين وهي مادة سائلة عديمة اللون قابلة للاشتعال ولها رائحة نفاذة.
وشهدت جيلين التي يسکنها 4.5 مليون نسمة حالة من الشراء المحموم للمياه لدرجة أن بعض المتاجر نفدت منها المياه. لکن بحلول صباح اليوم قال سکان إن إمدادات المياه عادت لأغلب المناطق.
ورفضت حکومة جيلين التعقيب الفوري على الواقعة.